تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فقال الأفشين : هذا يدعي على أخي ، ولو كنت قد كتبت بهذا إليه لأخدعه ، لكان غير مستنكر ، وكنت آخذ برقبته . فزجره ابن أبي دواد ، وقال : أختين أنت ؟ قال : لا ، قال : لم ؟ قال : خفت التلف . قال : أنت تلقى الحروب وتخاف من قطعة قلفة ؟ قال : تلك ضرورة أصبر عليها ، وتلك القلفة لا أخرج بها من الاسلام ، فقال أحمد : قد بان لكم أمره ( 1 ) . وفيها سقطت أكثر الأهواز من الزلزلة ، ودامت أياما ( 2 ) . وفي سنة ست : وقع برد كالبيض من السماء قتل ثلاث مئة وسبعين نفسا . ومنع الأفشين المذكور من الطعام ، حتى هلك ، ثم صلب ميتا ، وأحرق مع أصنام عنده ، وهو من أولاد الأكاسرة ، وكان أكبر الدولة ( 3 ) . وأما المازيار ، واسمه محمد بن قارن ، فظالم غاشم جبار ، ظهر بطبرستان ، وحارب عسكر المعتصم ، ثم أسر فضرب حتى مات ، وصلب ، وترك أموالا لا تنحصر ( 4 ) . وفي سنة 227 : ظهر أبو حرب المبرقع بفلسطين ! وزعم أنه
هامش
( 1 ) انظر هذه المناظرة في " تاريخ الطبري " 9 / 107 - 110 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 513 - 516 ، و " عيون التواريخ " 8 / لوحة 103 - 107 ( 2 ) " عيون التواريخ " 8 / لوحة 107 . ( 3 ) " تاريخ الطبري " 9 / 111 ، و " الكامل " 6 / 517 ، وانظر قصيدة أبي تمام التي مدح بها المعتصم ، ومطلعها : الحق أبلج والسيوف عوار * فحذار من أسد العرين حذار وهي في " ديوانه " 2 / 198 - 209 بشرح التبريزي . ( 4 ) انظر " الوافي بالوفيات " 4 / 337 ، 338 ، و " عيون التواريخ " 8 / لوحة 108 .