تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فأتاه ما أزعجه من خروج العباس بن المأمون عليه ، فظفر بالعباس ، وكان العباس بديع الحسن ، وكان بليدا ، غزا في أيام أبيه الروم ، وولي الجزيرة ، وذهبت منه الخلافة بغيبته ، ثم نخاه عجيف ، وشجعه على الخروج ، ووافقه عدة أمراء ، وعرف المعتصم ، فأخذ العباس ، فقيل : غمه بكساء حتى تلف بمنبج ( 1 ) . - وقيل : إن يحيى بن أكثم نظر إليه ، فتبسم المأمون ، فروى يحيى حديثا في النظر إلى الوجه الحسن ، فقال المأمون : اتق الله ، فهذا الحديث كذب - . ولما عظم الأفشين باستئصاله لبابك ، طلب نيابة خراسان ، وبلغه خروج المازيار ومحاربته لابن طاهر ، فدس من استماله له ، وقوى عزمه ، وخرب المازيار البلاد ، وقتل وعسف . ثم جهز المعتصم في سنة أربع وعشرين الأفشين لحربه ، وبعث ابن طاهر جيشا عليهم عمه لحربه أيضا ، وجرت حروب يطول بسطها ، وقتل المازيار ( 2 ) . وفي سنة خمس : قبض المعتصم على الأفشين ، وكان عدوا لابن طاهر ، وابن أبي دواد ، فعقراه ، وألقيا في ذهن المعتصم أنه يريد قتلك ، فتهدد كاتبه ، فاعترف ، وقال : أمرني أن أكتب إلى المازيار : إنه لم يبق غيري وغيرك ، وجيش الخليفة عند ابن طاهر ، وما عند الخليفة سواي ، فإن هزمت ابن طاهر كفيتك المعتصم ، ويخلص لنا الدين الأبيض - يعني
هامش
( 1 ) " تاريخ الطبري " 9 / 71 - 77 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 489 - 439 . ( 2 ) انظر خبره في " تاريخ الطبري " 9 / 80 - 84 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 495 .