تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
مسيرة شهر ، ثم أتى أحمد بن أبي دواد متنكرا في الليل ، فشاهد بابك ، ثم أعلم المعتصم ، فما صبر ، وأتاه متنكرا ، فتأمله ( 1 ) . وكان هذا الشقي ثنويا ( 2 ) على دين ماني ومزدك ، يقول بتناسخ الأرواح ، ويستحل البنت وأمها ( 3 ) . وقيل : كان ولد زنى ، وكانت أمه عوراء ، يقال لها : رومية العلجة ، وكان علي بن مزدكان يدعي أنه زنى بها ، وبابك منه . وقيل : كانت صعلوكة من قرى أذربيجان ، فزنى بها نبطي ، فحملت منه ببابك ، فربي بابك أجيرا في القرية ، وكان هناك قوم من الخرمية لهم كبيران : جاوندان ( 4 ) وعمران ، فتفرس جاوندان النجابة ( 5 ) في بابك ، فاكتراه من أمه ، فهويته زوجة جاوندان ، وأطلعته على الاسرار ، ثم قتل زوجها في محاربة لابن عمه ، فزعمت أن زوجها استخلف بابك ، فصدقها الجميع ، فأمرهم أن يقتلوا من وجدوه في الليل ، فأصبح عدة قتلى ، وانضاف إليهم كل شرير وقاطع طريق ، وصار أمر بابك إلى ما صار ، وكانت دولته عشرين سنة بل أزيد ، وكان معه نحو من عشرين ألف مقاتل فارغين من الدين ، وبعضهم زنادقة ، وقتلوا ، وسبوا ، وأخذوا الحصون ( 6 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ الطبري " 9 / 52 . ( 2 ) انظر " الملل والنحل " 1 / 244 . ( 3 ) انظر " الوافي بالوفيات " 10 / 65 ، و " الفرق بين الفرق " ص 251 ، 252 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 328 ، و " الأنساب " للسمعاني 2 / 13 . ( 4 ) في " الكامل " و " الوافي بالوفيات " : جاويدان . ( 5 ) في الأصل : " النجائر " وهو خطأ ، وفي " الوافي بالوفيات " : " الجلادة " . ( 6 ) " الوافي بالوفيات " 10 / 62 .