وفي سنة عشر : دخل المأمون ببوران بنت الحسن بن سهل بواسط ،
وأقام عندها بجيشه سبعة عشر يوما ، فكانت نفقة الحسن على العرس
وتوابعه خمسين ألف ألف درهم ، فملكه المأمون مدينة ، وأعطاه من المال
خمس مئة ألف دينار ( 1 ) .
وفي سنة إحدى عشرة : قهر ابن طاهر المتغلبين على مصر ، وأسر
جماعة ( 2 ) .
وفي سنة اثنتي عشرة : سار محمد بن حميد الطوسي لمحاربة
بابك ، وأظهر المأمون تفضيل علي على الشيخين ، وأن القرآن مخلوق ،
واستعمل على مصر والشام أخاه المعتصم ، فقتل طائفة ، وهذب مصر ،
ووقع المصاف مع بابك مرات ( 3 ) .
وفي سنة خمس عشرة : سار المأمون لغزو الروم ، ومن غزوته
عطف إلى دمشق ( 4 ) .
وفي سنة ست عشرة : كر غازيا في الروم ، وجهز أخاه المعتصم ،
ففتح حصونا ، ودخل سنة سبع عشرة مصر ، وقتل المتغلب عليها عبدوسا
الفهري ، ثم كر إلى أذنة ، وسار ، فنازل " لؤلؤة " ( 5 ) وحاصرها مئة
يوم ، وترحل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر خبر بناء المأمون ببوران في " تاريخ الطبري " 8 / 606 ، و " الكامل " لابن الأثير
6 / 395 ، و " البداية والنهاية " 10 / 265 .
( 2 ) " تاريخ الطبري " 8 / 613 ، و " الكامل " 6 / 396 وفيهما في حوادث سنة عشر
ومئتين .
( 3 ) " تاريخ الطبري " 8 / 619 ، و " الكامل " 6 / 407 - 408 .
( 4 ) " تاريخ الطبري " 8 / 623 ، و " الكامل " 6 / 417 .
( 5 ) هي قلعة بالقرب من طرسوس .
( 6 ) " تاريخ الطبري " 8 / 625 - 628 ، و " الكامل " 6 / 419 - 421 .