تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وفي سنة أربع : وصل المأمون ، فتلقاه إلى النهروان بنو العباس ، وبنو أبي طالب ، وعتبوا عليه في لبس الخضرة ، فتوقف ، ثم أعاد السواد ( 1 ) . وفيها التقى يحيى بن معاذ أمير الجزيرة بابك الخرمي ( 2 ) ، وولي طاهر جميع خراسان ، وأمر له بعشرة آلاف ألف درهم . وفيها - أعني سنة 205 - نصر المسلمون على بابك ، وبيتوه . وفي سنة سبع : خرج باليمن علوي ( 3 ) ، فأمنه المأمون وقدم . ومات طاهر ، ويقال : إنه كان قد قطع دعوة المأمون قبل موته ، وخرج ، فقام بعده ابنه طلحة ، فولاه المأمون خراسان ، فبقي سبعة أعوام ، ومات ، فوليها أخوه عبد الله بن طاهر ( 4 ) . وكانت الحروب شديدة بين عسكر الاسلام وبين بابك ، وظهر باليمن الصناديقي ، وقتل ، وسبى ، وادعى النبوة ، ثم هلك بالطاعون . وخرج حسن أخو طاهر بن الحسين بكرمان ، فظفر به المأمون ، وعفا عنه . وكان المأمون يجل أهل الكلام ، ويتناظرون في مجلسه ، وسار صدقة بن علي لحرب " بابك " ، فأسره " بابك " وتمرد وعتا .
هامش
( 1 ) " تاريخ الطبري " 8 / 574 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 357 . ( 2 ) " الكامل " لابن الأثير 6 / 358 . ( 3 ) هو عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله العلوي . انظر خبر خروجه في " تاريخ الطبري " 8 / 593 ، و " الكامل " 6 / 381 . ( 4 ) " الكامل " لابن الأثير 6 / 382 - 383 .