تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وقال : [ أحكمت آياته ثم فصلت ] والله محكم له ، فهو خالقه ومبدعه " إلى أن قال : " فمال قوم من أهل السمت الكاذب والتخشع لغير الله إلى موافقتهم ، فرأى أمير المؤمنين أنهم شر الأمة ولعمرو أمير المؤمنين ، إن أكذب الناس من كذب على الله ووحيه ، ولم يعرف الله حق معرفته . فاجمع القضاة ، وامتحنهم ، فيما يقولون ، وأعلمهم أني غير مستعين في عمل ، ولا واثق بمن لا يوثق بدينه ، فإن وافقوا فمرهم بنص من بحضرتهم من الشهود ، ومسألتهم عن علمهم في القرآن ، ورد شهادة من لم يقر أنه مخلوق " ( 1 ) . وكتب المأمون أيضا في أشخاص سبعة ، محمد بن سعد ، وابن معين ، وأبي خيثمة ، وأبي مسلم المستملي ، وإسماعيل بن داود ، وأحمد الدورقي ، فامتحنوا فأجابوا ( 2 ) - قال ابن معين : جبنا خوفا من السيف ( 3 ) - وكتب بإحضار من امتنع منهم : أحمد بن حنبل ، وبشر بن الوليد ، وأبي حسان الزيادي ، والقواريري ، وسجادة ، وعلي بن الجعد ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وعلي بن أبي مقاتل ، وذيال بن الهيثم ، وقتيبة بن سعيد ، وسعدويه ، في عدة ، فتلكأ طائفة ، وصمم أحمد وابن نوح ، فقيدا ، وبعث بهما ، فلما بلغا الرقة ، تلقاهم موت المأمون ، وكان مرض بأرض الثغر ، فلما احتضر ، طلب ابنه العباس ليقدم ، فوافاه بآخر رمق ، وقد نفذت الكتب إلى البلدان ، فيها : " من المأمون وأخيه أبي إسحاق الخليفة
هامش
( 1 ) " تاريخ الطبري " 8 / 632 - 633 ، و " عيون التواريخ " 8 / لوحة 1 - 2 ، و " تاريخ الخلفاء " 308 - 309 . ( 2 ) " تاريخ الطبري " 8 / 634 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 423 ، و " تاريخ الخلفاء " 309 - 310 . ( 3 ) " تاريخ الخلفاء " : 310 .