ومنهم كالدواء يحتاج إليه في حال المرض ، ومنهم كالداء مكروه على كل
حال ( 1 ) .
وعنه قال : لا نزهة ألذ من النظر في عقول الرجال .
وعنه : غلبة الحجة أحب إلي من غلبة القدرة ( 2 ) .
وعنه : الملك يغتفر كل شئ إلا القدح في الملك ، وإفشاء السر ،
والتعرض للحرم ( 3 ) .
وعنه : أعيت الحلية في الامر إذا أقبل أن يدبر ، وإذا أدبر أن
يقبل ( 4 ) .
وقيل له : أي المجالس أحسن ؟ قال : ما نظر فيه إلى الناس ، فلا
منظر أحسن من الناس ( 5 ) .
أبو داود المصاحفي ( 6 ) : حدثنا النضر بن شميل قال : دخلت على
المأمون ، فقلت : إني قلت اليوم هذا :
أصبح ديني الذي أدين به * ولست منه الغداة معتذرا
حب علي بعد النبي ولا * أشتم صديقه ولا عمرا
وابن عفان في الجنان مع ال * أبرار ذاك القتيل مصطبرا
وعائش الام لست أشتمها * من يفتريها فنحن منه برا ( 7 )
هامش
( 1 ) " شذرات الذهب " 2 / 42 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 10 / 186 .
( 3 ) " مروج الذهب " 7 / 7 .
( 4 ) " مروج الذهب " 7 / 8 ، و " تاريخ الخلفاء " : 328 .
( 5 ) " تاريخ الخلفاء " : 328 .
( 6 ) هو سليمان بن سليم المصاحفي البلخي ، كان يكتب المصاحف فنسب إليها . انظر
" اللباب " 3 / 218 .
( 7 ) الأبيات في " فوات الوفيات " 2 / 238 .