تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
قبرس ، وقدم دمشق مرتين . قال أبو معشر المنجم : كان أمارا بالعدل ، محمود السيرة ، ميمون النقيبة ، فقيه النفس ، يعد من كبار العلماء ( 1 ) . وروي عن الرشيد ، قال : إني لأعرف في عبد الله ابني حزم المنصور ، ونسك المهدي ، وعزة الهادي ، ولو أشاء أن أنسبه إلى الرابع - يعني نفسه - لفعلت ، وقد قدمت محمدا عليه ، وإني لاعلم أنه منقاد إلى هواه ، مبذر لما حوته يداه ، يشارك في رأيه الإماء ، ولولا أم جعفر وميل الهاشميين إليه ، لقدمت عليه عبد الله ( 2 ) . عن المأمون قال : لو عرف الناس حبي للعفو ، لتقربوا إلي بالجرائم ( 3 ) ، وأخاف أن لا أوجر فيه . وعن يحيى بن أكثم : كان المأمون يحلم حتى يغيظنا ، قيل : مر ملاح ، فقال : أتظنون أن هذا ينبل عندي وقد قتل أخاه الأمين ؟ ! فسمعها المأمون ، فتبسم ، وقال : ما الحيلة حتى أنبل في عين هذا السيد الجليل ( 4 ) ؟ . قيل : أهدى ملك الروم للمأمون نفائس ، منها مئة رطل مسك ، ومئة حلة سمور . فقال المأمون : أضعفوها له ليعلم عز الاسلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) " فوات الوفيات " 2 / 237 . ( 2 ) " تاريخ الخلفاء " : 307 . ( 3 ) " فوات الوفيات " 2 / 236 . ( 4 ) " تاريخ بغداد " 10 / 189 ، و " فوات الوفيات " 2 / 236 ، و " عيون التواريخ " 8 / لوحة 15 و " تاريخ الخلفاء " 320 . ( 5 ) " فوات الوفيات " 2 / 237 ، والسمور : حيوان يشبه النمس ، منه أسود لامع وأشقر ، تسوى من جلوده فراء غالية الأثمان .
سير أعلام النبلاء — صفحة 279 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط