تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وقيل : أدخل خارجي على المأمون ، فقال : ما حملك على الخلاف ؟ قال : قوله : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) قال : ألك علم بأنها منزلة ؟ قال : نعم . قال : وما دليلك ؟ قال : إجماع الأمة . قال : فكما رضيت بإجماعهم في التنزيل ، فارض بإجماعهم في التأويل . قال : صدقت . السلام عليك يا أمير المؤمنين ( 1 ) . الغلابي : حدثنا مهدي بن سابق قال : دخل المأمون ديوان الخراج ، فرأى غلاما جميلا على أذنه قلم ، فأعجبه جماله ، فقال : من أنت ؟ قال : الناشئ في دولتك ، وخريج أدبك ، والمتقلب في نعمتك يا أمير المؤمنين ، حسن بن رجاء ، فقال : يا غلام بالاحسان في البديهة تفاضلت العقول ، ثم أمر برفع رتبته ، وأمر له بمئة ألف . وعن المأمون قال : أعياني جواب ثلاثة : صرت إلى أم ذي الرياستين الفضل بن سهل أعزيها فيه ، وقلت : لا تأسي عليه ، فإني عوضه لك ، قالت : يا أمير المؤمنين وكيف لا أحزن على ولد أكسبني مثلك . قال : وأتيت بمتنبئ ، فقلت : من أنت ؟ قال : أنا موسى بن عمران . قالت : ويحك ، موسى كانت له آيات ، فائتني بها حتى أو من بك . قال : إنما أتيت بالمعجزات فرعون ، فإن قلت : أنا ربكم الاعلى كما قال ، أتيتك بالآيات . وأتى أهل الكوفة يشكون عاملهم ، فقال خطيبهم : هو شر عامل ،
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 10 / 186 ، و " تاريخ الخلفاء " 319 - 320 .