ويروى عنه : إذا لم يوجد للحديث أصل في الحجاز ضعف ، أو
قال : ذهب نخاعه ( 1 ) .
أخبرنا إبراهيم بن علي العابد في كتابه ، أخبرنا زكريا العلبي
وجماعة ، قالوا : أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، أخبرنا شيخ الاسلام أبو
إسماعيل الهروي ، قال : أفادني يعقوب ، وكتبته من خطه ، أخبرنا أبو
علي الخالدي ، سمعت محمد بن الحسين الزعفراني ، سمعت عثمان بن
سعيد بن بشار الأنماطي ، سمعت المزني يقول : كنت أنظر في الكلام
قبل أن يقدم الشافعي ، فلما قدم أتيته ، فسألته عن مسألة من الكلام ،
فقال لي : تدري أين أنت ؟ قلت : نعم ، في مسجد الفسطاط . قال لي :
أنت في تاران ( 2 ) - قال عثمان : وتاران موضع في بحر القلزم لا تكاد تسلم
هامش
( 1 ) " آداب الشافعي " : 200 .
( 2 ) في " معجم ياقوت " : تاران : جزيرة في بحر القلزم ، بين القلزم وأيلة ، وهو أخبث
مكان في هذا البحر ، وذاك أن به دوران ماء في سفح جبل إذا وقعت الريح على ذروته انقطعت
الريح قسمين ، فتلقي المركب بين شعبتين من هذا الجبل متقابلتين ، فتخرج الريح من
كليهما ، كل واحدة مقابلة للأخرى ، فيثور البحر على كل سفينة تقع في ذلك الدوران باختلاف
الريحين ، فتنقلب ولا تسلم أبدا ، وقال البيهقي في " مناقب الشافعي " 1 / 458 : " تاران " في
بحر القلزم ، يقال : فيها غرق فرعون وقومه ، فشبه الشافعي المزني فيما أورد عليه بعض أهل
الالحاد ولم يكن عنده جواب بمن ركب البحر في الموضع الذي أغرق الله فيه فرعون وقومه ،
وأشرف على الهلاك ، ثم علمه جواب ما أورد عليه حتى زالت عنه تلك الشبهة ، وفي ذلك