قال الحسين بن إسماعيل المحاملي : قال المزني : سألت الشافعي
عن مسألة من الكلام ، فقال : سلني عن شئ ، إذا أخطأت فيه ، قلت :
أخطأت ، ولا تسألني عن شئ إذا أخطأت فيه ، قلت : كفرت ( 1 ) .
زكريا الساجي : سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول :
قال لي الشافعي : يا محمد ، إن سألك رجل عن شئ من الكلام ، فلا
تجبه ، فإنه إن سألك عن دية ، فقلت درهما ، أو دانقا ، قال لك :
أخطأت ، وإن سألك عن شئ من الكلام ، فزللت ، قال لك :
كفرت ( 2 ) .
قال الربيع : سمعت الشافعي يقول : المراء في الدين يقسي
القلب ، ويورث الضغائن ( 3 ) .
وقال صالح جزرة : سمعت الربيع يقول : قال الشافعي : يا ربيع ،
اقبل مني ثلاثة : لا تخوضن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن خصمك
النبي صلى الله عليه وسلم غدا ، ولا تشتغل بالكلام ، فإني قد اطلعت من أهل الكلام
على التعطيل . وزاد المزني : ولا تشتغل بالنجوم ( 4 ) .
وعن حسين الكرابيسي قال : سئل الشافعي عن شئ من الكلام ،
هامش
( 1 ) جاء على هامش الأصل بخط مغاير ما نصه : حاشية : كل هذه الآثار عن الإمام الشافعي
في ذم الكلام إنما هي في كلام المعتزلة ، لأنه لم يكن ذلك الوقت متكلم غيرهم ،
فأما الكلام على الوجه الصحيح ، فليس مرادا له ، إذ لم يكن ذلك في زمانه ، وإنما ظهرت
بعده ، فليتنبه لذلك .
( 2 ) " مناقب " البيهقي 1 / 460 .
( 3 ) " مناقب " البيهقي 2 / 151 ، وفيه " المراء في العلم " .
( 4 ) " توالي التأسيس " : 73 ، ولفظه فيه : لا تخض في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن
خصمك النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ، ولا تشتغل بالكلام ، فإني قد اطلعت من أهل الكلام على أمر
عظيم ، ولا تشتغل بالنجوم ، فإنه يجر إلى التعطيل .