الأقطع مجهول .
وفي " مناقب الشافعي " للآبري ( 1 ) : سمعت الزبير بن عبد الواحد
الهمذاني ، أخبرنا علي بن محمد بن عيسى ، سمعت الربيع بن سليمان
يقول : ولد الشافعي يوم مات أبو حنيفة رحمهما الله تعالى ( 2 ) .
وعن الشافعي قال : أتيت مالكا وأنا ابن ثلاث عشرة سنة - كذا قال ،
والظاهر أنه كان ابن ثلاث وعشرين سنة - قال : فأتيت ابن عم لي والي
المدينة ، فكلم مالكا ، فقال : اطلب من يقرأ لك . قلت : أنا أقرأ ،
فقرأت عليه ، فكان ربما قال لي لشئ قد مر : أعده ، فأعيده حفظا ،
فكأنه أعجبه ، ثم سألته عن مسألة ، فأجابني ، ثم أخرى ، فقال : أنت
تحب أن تكون قاضيا ( 3 ) .
ويروى عن الشافعي : أقمت في بطون العرب عشرين سنة ، آخذ
أشعارها ولغاتها ، وحفظت القرآن ، فما علمت أنه مر بي حرف إلا وقد
هامش
( 1 ) هو أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم الآبري السجستاني المتوفى 363 ه ،
وآبر : قرية من عمل سجستان ، وقد وصف السبكي في " طبقاته " 1 / 344 كتابه هذا بأنه حافل
ومرتب على أربعة وسبعين بابا .
( 2 ) " مناقب البيهقي " 1 / 72 ، و " مناقب الرازي " : 8 ، وفي " توالي التأسيس " : ص
49 : وأما زمان مولده ، فلم يختلف فيه ، بل اتفقوا عليه ، قال الحاكم : لا أعلم خلافا أنه ولد
سنة خمسين ومئة ، وهو العام الذي مات فيه أبو حنيفة ، ففيه إشارة إلى أنه يخلفه في فنه ، وقد
قيل : إنه ولد في اليوم الذي مات فيه ، وزيفوه ، وليس بواه ، فقد أخرجه الآبري في " مناقب
الشافعي " بسند جيد إلى الربيع بن سليمان ، قال : ولد الشافعي يوم مات أبو حنيفة . لكن هذا
اللفظ يقبل التأويل ، فإنهم يطلقون اليوم ، ويريدون مطلق الزمان .
( 3 ) هو في " مناقب الشافعي " للبيهقي 1 / 101 ، وفيه : " يجب أن تكون قاضيا " وانظر
" الحلية " 9 / 69 ، و " توالي التأسيس " : 51 ، و " آداب الشافعي " : 27 ، 28 ، و " مناقب "
الرازي : 9 ، 10 ، و " الانتقاء " : 68 ، 69 ، و " تاريخ ابن عساكر " 14 / 402 .