قال المزني : ما رأيت أحسن وجها من الشافعي رحمه الله وكان ربما
قبض على لحيته فلا يفضل عن قبضته .
قال الربيع المؤذن : سمعت الشافعي يقول : كنت ألزم الرمي حتى
كان الطبيب يقول لي : أخاف أن يصيبك السل من كثرة وقوفك في الحر ،
قال : وكنت أصيب من العشرة تسعة ( 1 ) .
قال الحميدي : سمعت الشافعي يقول : كنت يتيما في حجر أمي ،
ولم يكن لها ما تعطيني للمعلم ، وكان المعلم قد رضي مني أن أقوم على
الصبيان إذا غاب ، وأخفف عنه ( 2 ) .
وعن الشافعي قال : كنت أكتب في الأكتاف والعظام ، وكنت أذهب
إلى الديوان ، فأستوهب الظهور ، فأكتب فيها .
قال عمرو بن سواد : قال لي الشافعي : كانت نهمتي في الرمي
وطلب العلم ، فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من عشرة عشرة ، وسكت
عن العلم ، فقلت : أنت والله في العلم أكبر منك في الرمي ( 3 ) .
قال أحمد بن إبراهيم الطائي الأقطع : حدثنا المزني ، سمع
الشافعي يقول : حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين ، وحفظت " الموطأ "
وأنا ابن عشر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 2 / 60 ، و " المناقب " للبيهقي 2 / 128 .
( 2 ) " آداب الشافعي " : 24 ، و " حلية الأولياء " 9 / 73 ، و " توالي التأسيس " : 50 ،
و " المناقب " للرازي : 9 ، و " المناقب " للبيهقي 1 / 92 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 2 / 59 ، 60 ، و " حلية الأولياء " 9 / 77 ، و " آداب الشافعي " :
22 ، و " تهذيب الكمال " : لوحة : 1161 ، و " تهذيب التهذيب " 9 / 25 ، 26 ، و " توالي
التأسيس " : 49 و 67 ، و " المناقب " للبيهقي 2 / 127 ، 128 .
( 4 ) " تاريخ بغداد " 2 / 62 ، 63 ، و " توالي التأسيس " : 50 ، و " تهذيب الكمال " لوحة
: 1161 .