منه غضا ، فما زاده ذلك إلا رفعة وجلالة ، ولاح للمنصفين أن كلام أقرانه
فيه بهوى ، وقل من برز في الإمامة ، ورد على من خالفه إلا وعودي ، نعوذ
بالله من الهوى ، وهذه الأوراق تضيق عن مناقب هذا السيد .
فأما جدهم السائب المطلبي ، فكان من كبراء من حضر بدرا مع
الجاهلية ، فأسر يومئذ ، وكان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ووالدته هي الشفاء بنت
أرقم بن نضلة ، ونضلة هو أخو عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم ، فيقال : إنه
بعد أن فدى نفسه ، أسلم ( 1 ) .
وابنه شافع له رؤية ، وهو معدود في صغار الصحابة ( 2 ) .
وولده عثمان تابعي ، لا أعلم له كبير رواية .
وكان أخوال الشافعي من الأزد .
عن ابن عبد الحكم قال : لما حملت والدة الشافعي به ، رأت كأن
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 2 / 58 ، و " أسد الغابة " 2 / 317 ، و " مناقب الشافعي " للبيهقي
1 / 79 ، 80 ، و " توالي التأسيس " : 45 ، و " الإصابة " 2 / 11 .
( 2 ) انظر " أسد الغابة " 2 / 501 ، و " الإصابة " 2 / 135 .