تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وعن نافع قال : كتب إلى أبي عبيدة ومعاذ : انظروا رجالا صالحين ، فاستعملوهم على القضاء وارزقوهم . روى أيوب : عن أبي قلابة وغيره أن فلانا مر به أصحاب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : أوصوني ، فجعلوا يوصونه ، وكان معاذ بن جبل في آخر القوم ، فقال : أوصني يرحمك الله ، قال : قد أوصوك فلم يألوا ، وإني سأجمع لك أمرك : اعلم أنه لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا ، وأنت إلى نصيبك إلى الآخرة أفقر ، فابدأ بنصيبك من الآخرة ، فإنه سيمر بك على نصيبك من الدنيا فينتظمه ، ثم يزول معك أينما زلت ( 1 ) . روى حميد بن ( 2 ) هلال عن عبد الله بن الصامت [ عن معاذ ] قال : ما بزقت على يميني منذ أسلمت ( 3 ) . قال أيوب بن سيار : عن يعقوب بن زيد ، عن أبي بحرية قال : دخلت مسجد حمص فإذا بفتى حوله الناس ، جعد ، قطط ، إذا تكلم كأنما يخرج من فيه نور ولؤلؤ ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : معاذ بن جبل ( 4 ) . حريز بن عثمان : عن المشيخة ، عن أبي بحرية ، عن معاذ قال : ما عمل آدمي عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله . قالوا : يا أبا عبد الرحمن ! ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا ، إلا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع ، لان الله
هامش
( 1 ) وأخرجه احمد في الزهد : ( 182 ) من طريق : الحسن بن عبد العزيز الجروي عن أيوب بن سويد ، عن ابن جابر ( عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ) قال : قال أبو سعيد بن العمان : مربي الركب وأوصوني . . . ( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " عن " . ( 3 ) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 122 ، والحاكم 3 / 271 ، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 311 ، ونسبه إلى الطبراني ، وقال : رجاله رجال الصحيح . ( 4 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 231 ، وأيوب بن سيار لا يحتج به .