وعن نافع قال : كتب إلى أبي عبيدة ومعاذ : انظروا رجالا صالحين ،
فاستعملوهم على القضاء وارزقوهم .
روى أيوب : عن أبي قلابة وغيره أن فلانا مر به أصحاب النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
فقال : أوصوني ، فجعلوا يوصونه ، وكان معاذ بن جبل في آخر القوم ، فقال :
أوصني يرحمك الله ، قال : قد أوصوك فلم يألوا ، وإني سأجمع لك أمرك :
اعلم أنه لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا ، وأنت إلى نصيبك إلى الآخرة
أفقر ، فابدأ بنصيبك من الآخرة ، فإنه سيمر بك على نصيبك من الدنيا
فينتظمه ، ثم يزول معك أينما زلت ( 1 ) .
روى حميد بن ( 2 ) هلال عن عبد الله بن الصامت [ عن معاذ ] قال : ما بزقت
على يميني منذ أسلمت ( 3 ) .
قال أيوب بن سيار : عن يعقوب بن زيد ، عن أبي بحرية قال : دخلت
مسجد حمص فإذا بفتى حوله الناس ، جعد ، قطط ، إذا تكلم كأنما يخرج من
فيه نور ولؤلؤ ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : معاذ بن جبل ( 4 ) .
حريز بن عثمان : عن المشيخة ، عن أبي بحرية ، عن معاذ قال : ما عمل
آدمي عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله . قالوا : يا أبا عبد الرحمن ! ولا
الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا ، إلا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع ، لان الله
هامش
( 1 ) وأخرجه احمد في الزهد : ( 182 ) من طريق : الحسن بن عبد العزيز الجروي عن أيوب بن
سويد ، عن ابن جابر ( عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ) قال : قال أبو سعيد بن العمان : مربي الركب
وأوصوني . . .
( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " عن " .
( 3 ) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 122 ، والحاكم 3 / 271 ، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 311 ،
ونسبه إلى الطبراني ، وقال : رجاله رجال الصحيح .
( 4 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 231 ، وأيوب بن سيار لا يحتج به .