تعالى يقول في كتابه : ( ولذكر الله أكبر ) [ العنكبوت : 45 ] ( 1 ) .
نعيم بن حماد : حدثنا ابن المبارك ، حدثنا محمد بن مطرف ، حدثنا أبو
حازم ، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع ، عن مالك الدار أن عمر رضي الله
عنه أخذ أربع مئة دينار ، فقال لغلام : اذهب بها إلى أبي عبيدة ، ثم تله ساعة
في البيت حتى تنظر ما يصنع ، قال : فذهب بها الغلام فقال : يقول لك أمير
المؤمنين : خذ هذه ، فقال : وصله الله ورحمه ، ثم قال : تعالي يا جارية !
اذهبي بهذه السبعة إلى فلان ، وبهذه الخمسة إلى فلان ، حتى أنفذها ، فرجع
الغلام إلى عمر ، وأخبره ، فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل . فأرسله بها
إليه ، فقال معاذ : وصله الله يا جارية ! اذهبي إلى بيت فلان بكذا ، ولبيت فلان
بكذا . فاطلعت امرأة معاذ ، فقالت : ونحن والله مساكين ، فأعطنا ، ولم يبق
في الخرقة إلا ديناران ، فدحا بهما ( 2 ) إليها . ورجع الغلام ، فأخبر عمر ، فسر
بذلك ، وقال : إنهم إخوة بعضهم من بعض ( 3 ) .
قرأت على إسحاق بن أبي بكر ، أخبرك يوسف الحافظ ، أنبأنا أبو المكارم
اللبان ، أخبرنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا محمد بن علي ، حدثنا
ابن قتيبة ( ح ) وأنبأنا أبو المعالي الغرافي ، أنبأنا الفتح بن عبد الله ، أنبأنا
الأرموي ، وابن الداية ، والطرائفي ، قالوا : أنبأنا محمد بن أحمد ، أنبأنا
عبد الله بن عبد الرحمن ، حدثنا جعفر بن محمد ، قالا : حدثنا يزيد بن موهب ،
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في الزهد 184 من طريق : حجاج ، حدثنا حريز بن عثمان ، عن المشيخة ،
عن أبي بحرية ، عن معاذ بن جبل ، وأبو نعيم 1 / 235 ، وأخرجه أحمد في " الزهد " ( 180 ) ، وأبو
نعيم 1 / 234 - 235 من طريق عبد الله بن جندل ، عن فضيل بن عياض ، عن يحيى بن سعيد ، عن
أبي الزبير ، قال : أخبرني من سمع معاذا وهو يقول . . .
( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " دينارين قد جاء بهما " .
( 3 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 300 - 301 ، وقد مر هذا الخبر في ترجمة أبي عبيدة بن الجراح .
وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 237 .