حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب أن أبا إدريس الخولاني أخبره أن
يزيد بن عميرة ، وكان من أصحاب معاذ بن جبل ، قال : كان لا يجلس مجلسا
إلا قال : الله حكم قسط تبارك اسمه ، هلك المرتابون . فذكر الحديث ، وفيه :
فقلت لمعاذ : ما يدريني أن الحكيم يقول كلمة الضلالة ؟ قال : بلى ، اجتنب
من كلام الحكيم المشتهرات التي يقال ما هذه ، ولا يثنيك ذلك عنه ، فإنه لعله
يرجع ويتبع الحق إذا سمعه ، فإن على الحق نورا ( 1 ) .
اللفظ لا بن قتيبة .
سليمان بن بلال : عن موسى بن عبيدة ( 2 ) ، عن أيوب بن خالد ، عن عبد
الله بن رافع ( 3 ) ، عن أم سلمة أن أبا عبيدة لما أصيب ، استخلف معاذ بن
جبل ، يعني في طاعون عمواس ، اشتد الوجع ، فصرخ الناس إلى معاذ : ادع
الله أن يرفع عنا هذا الرجز ، قال : إنه ليس برجز ولكن دعوة نبيكم ، وموت
الصالحين قبلكم ، وشهادة يخص الله [ بها ] من يشاء منكم ، أيها الناس ! أربع
خلال من استطاع أن لا تدركه ، قالوا : ما هي ؟ قال : يأتي زمان يظهر فيه الباطل .
ويأتي زمان يقول الرجل : والله ما أدري ما أنا ، لا يعيش على بصيرة ، ولا يموت
على بصيرة ( 4 ) .
أحمد بن حنبل في " مسنده " حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا مسرة ( 5 ) بن
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 233 ، و " الفسوي " 2 / 321 في " المعرفة والتاريخ " .
( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " عبدة " . وموسى بن عبيدة هذا هو الربذي وهو ضعيف . وشيخه
أيوب بن خالد فيه لين .
( 3 ) في الأصل " نافع " وهو تحريف . وعبد الله بن رافع هذا ، هو مولى أم سلمة ، ثقة .
( 4 ) أخرجه ابن سعد في " طبقاته " 3 / 2 / 124 .
( 5 ) تحرفت " مسرة " في المطبوع إلى " ميسرة " .