عهد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ثلاثة من المهاجرين : عمر ، وعثمان ، وعلي . وثلاثة
من الأنصار : أبي بن كعب ، ومعاذ ، وزيد .
وعن نيار الأسلمي : أن عمر كان يستشير هؤلاء ، فذكر منهم معاذا .
وروى موسى بن علي بن رباح ، عن أبيه ، قال : خطب عمر الناس بالجابية
فقال : من أراد الفقه فليأت معاذ بن جبل ( 1 ) .
وروى الأعمش عن أبي سفيان ، قال : حدثني أشياخ منا أن رجلا غاب
عن امرأته سنتين ، فجاء وهي حبلى ، فأتى عمر ، فهم برجمها ، فقال له معاذ :
إن يك لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل ، فتركها ، فوضعت
غلاما بان أنه يشبه أباه قد خرجت ثنيتاه ، فقال الرجل : هذا ابني ! فقال عمر :
عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ ، لولا معاذ لهلك عمر ( 2 ) .
الواقدي : حدثنا أيوب بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن
أبيه ، عن جده قال : كان عمر يقول حين خرج معاذ إلى الشام : لقد أخل
خروجه بالمدينة وأهلها في الفقه ، وفيما كان يفتيهم به ، ولقد كنت كلمت أبا
بكر أن يحبسه لحاجة الناس إليه ، فأبى علي وقال : رجل أراد وجها ، يعني
الشهادة ، فلا أحبسه ( 3 ) .
قلت : إن الرجل ليرزق الشهادة وهو على فراشه .
الأعمش : عن شمر بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، قال : كان أصحاب
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم 3 / 271 - 272 ، وصححه ووافقه الذهبي . وقال الحافظ في " الفتح " 7 / 126
لقد صح عن عمر قوله : . . . وذكره .
( 2 ) نسبه صاحب الكنز ( 37499 ) إلى عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة والبيهقي في " الدلائل " .
( 3 ) سنده تالف ، الواقدي متروك .