قال أبو بكر : هو لك لا آخذ منه شيئا ، وفي لفظ : قد وهبته لك ، فقال عمر :
هذا حين حل وطاب ، وخرج معاذ عند ذلك إلى الشام ( 1 ) .
ورواه الذهلي : عن عبد الرزاق عن معمر : فقال : بدل " أجر إلى النار " :
كأني في ماء قد خشيت الغرق فخلصتني .
الواقدي : حدثنا عيسى بن النعمان ، عن معاذ ( 2 ) بن رفاعة ، عن جابر بن
عبد الله قال : كان معاذ بن أحسن الناس وجها ، وأحسنه خلقا ، وأسمحه كفا ،
فأدان ، فلزم غر ماؤه ، حتى تغيب أياما . . . وذكر الحديث وقال فيه : فقدم
بغلمان ( 3 ) .
الأعمش : عن شقيق قدم معاذ من اليمن برقيق ، فلقي عمر بمكة ، فقال :
ما هؤلاء ؟ قال : أهدوا لي ، قال : ادفعهم إلى أبي بكر ، فأبي ، فبات ، فرأى
كأنه يجر إلى النار وأن عمر يجذبه ، فلما أصبح ، قال : يا ابن الخطاب ما أراني
إلا مطيعك . إلى أن قال : فدفعهم أبو بكر إليه ، ثم أصبح فرآهم يصلون ،
قال : لمن تصلون ؟ قالوا : لله ، قال : فأنتم لله ( 4 ) .
ابن جريج : أنبأنا ابن أبي الأبيض ، عن أبي حازم ، عن سعيد بن
المسيب أن عمر بعث معاذا ساعيا على بني كلاب أو غيرهم ، فقسم فيهم
فيئهم حتى لم يدع شيئا ، حتى جاء بحلسه الذي خرج به على رقبته .
هامش
( 1 ) أخرجه بطوله أبو نعيم في " الحلية " 1 / 231 ، وأخرجه الحاكم مختصرا في " المستدرك "
3 / 273 .
( 2 ) في الأصل " معان " وهو خطأ . والتصحيح من تهذيب الكمال ، والمستدرك .
( 3 ) أخرجه الحاكم 3 / 274 ، وابن سعد 3 / 2 / 121 ، 124 ، من طريق الواقدي وهو متروك .
( 4 ) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 122 ، وأبو نعيم 1 / 232 في " الحلية " ، مرسلا ووصله الحاكم
3 / 2 / 272 من طريق : الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله وصححه ووافقه الذهبي .