تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ومن كتاب سيف عن رجاله قال : كان عمر لا يخفى عليه شئ من عمله ، وإن خالدا أجاز الأشعث بعشرة آلاف ، فدعا البريد ، وكتب إلى أبي عبيدة أن تقيم خالدا وتعقله بعمامته ، وتنزع قلنسوته حتى يعلمكم من أين أجاز الأشعث ؟ أمن مال الله أم من ماله ؟ فإن زعم أنه من إصابة أصابها ، فقد أقر بخيانة ، وإن زعم أنها من ماله ، فقد أسرف ، واعزله على كل حال ، واضمم إليك عمله . ففعل ذلك ، فقدم خالد على عمر فشكاه وقال : لقد شكوتك إلى المسلمين ، وبالله يا عمر إنك في أمري غير مجمل ، فقال عمر : من أين هذا الثراء ؟ قال : من الأنفال والسهمان ، ما زاد على الستين ألفا فلك تقوم عروضه ، قال : فخرجت عليه عشرون ألفا ، فأدخلها بيت المال . ثم قال : يا خالد والله إنك لكريم علي وإنك لحبيب إلي ، ولن تعاتبني بعد اليوم على شي ( 1 ) . وعن زيد بن أسلم عن أبيه : عزل عمر خالدا فلم يعلمه أبو عبيدة حتى علم من الغير . فقال : يرحمك الله ! ما دعاك إلى أن لا تعلمني ؟ قال : كرهت أن أروعك . جويرية بن أسماء : عن نافع قال : قدم خالد من الشام وفي عمامته أسهم ملطخة بالدم ، فنهاه عمر . الأصمعي : عن ابن عون ، عن ابن سيرين ، أن خالد بن الوليد دخل وعليه قميص حرير ، فقال عمر : ما هذا ؟ قال : وما بأسه ! قد لبسه ابن عوف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لا يصح لضعف سيف ، وجهالة الرجال الدين روى عنهم . ( 2 ) ابن عوف : هو عبد الرحمن . وخبر ترخيص النبي ، صلى الله عليه وسلم ، له بلبس الحرير أخرجه أحمد 3 / 122 ، 127 ، 180 ، 192 ، 252 ، 273 ، والبخاري ( 2919 ) و ( 2920 ) و ( 2921 ) و ( 2922 ) في الجهاد : باب الحرير في الحرب . و ( 5839 ) في اللباس : باب ما يرخص للرجال من الحرير للحكة ، ومسلم ( 2076 ) في اللباس : باب إباحة لبس الحرير للرجل . وأبو داود ( 4056 ) في اللباس : باب في لبس الحرير لعذر ، والترمذي ( 1722 ) في اللباس : باب الرخصة في لبس الحرير في الحرب ، وابن ماجة ( 3592 ) في اللباس : باب من رخص له النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في لبس الحرير ، كلهم من حديث أنس قال : " رخص النبي ، صلى الله عليه وسلم ، للزبير ، وعبد الرحمن في لبس الحرير لحكة بهما " . وهذا هو لفظ البخاري ، فالترخيص في لبس الحرير إنما هو لعلة وليس ترخيصا مطلقا . فهو مستثنى من عموم التحريم الثابت منه صلى الله عليه وسلم . وقد تحرف في المطبوع " ابن عوف " إلى " ابن عون " .
سير أعلام النبلاء — صفحة 380 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط