قال : وأنت مثله ؟ ! عزمت على من في البيت إلا أخذ كل واحد منه قطعة ،
فمزقوه .
روى عاصم بن بهدلة : عن أبي وائل أظن قال : لما حضرت خالدا الوفاة ،
قال : لقد طلبت القتل مظانه فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي . وما من
عملي شئ أرجى عندي بعد التوحيد من ليلة بتها وأنا متترس ، والسماء تهلني
ننتظر الصبح حتى نغير على الكفار . ثم قال : إذا مت ، فانظروا إلى سلاحي
وفرسي ، فاجعلوه عدة في سبيل الله . فلما توفي ، خرج عمر على جنازته ،
فذكر قوله : ما على آل الوليد أن يسفحن على خالد من دموعهن ما لم يكن نقعا
أو لقلقة ( 1 ) .
النقع : التراب على الرؤوس ، واللقلقة : الصراخ .
ويروى بإسناد ساقط أن عمر خرج في جنازة خالد بالمدينة وإذا أمه تندبه
وتقول :
أنت خير من ألف ألف من القوم * إذا ما كبت وجوه الرجال
هامش
( 1 ) ذكره الحافظ في " الإصابة " 3 / 74 ونسبه إلى ابن المبارك في الجهاد من طريق : حماد بن
زيد ، عن عبد الله بن المختار ، عن عاصم ، عن أبي وائل . . . وإسناده حسن . وانظر الصفحة 383
تعليق ( 3 ) .