تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
فقال عمر : صدقت إن كان لكذلك ( 1 ) . الواقدي : حدثنا عمرو بن ( 2 ) عبد الله بن عنبسة ، سمعت محمد بن عبد الله الديباج يقول : لم يزل خالد مع أبي عبيدة حتى توفي أبو عبيدة ، واستخلف عياض بن غنم . فلم يزل خالد مع عياض حتى مات ، فانعزل خالد إلى حمص ، فكان ثم ، وحبس خيلا وسلاحا ، فلم يزل مرابطا بحمص حتى نزل به ، فعاده أبو الدرداء ، فذكر له أن خيلة التي حبست بالثغر تعلف من مالي ، وداري بالمدينة صدقة ، وقد كنت أشهدت عليها عمر . والله يا أبا الدرداء لئن مات عمر ، لترين أمورا تنكرها . وروى إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن عمه موسى قال : خرجت مع أبي طلحة إلى مكة مع عمر ، فبينا نحن نحط عن رواحلنا إذ أتى الخبر بوفاة خالد ، فصاح عمر : يا أبا محمد ، يا طلحة هلك أبو سليمان ، هلك خالد بن الوليد . فقال طلحة : لا أعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادا ( 3 ) وعن أبي الزناد : أن خالد بن الوليد لما احتضر بكى وقال : لقيت كذا وكذا زحفا ، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف ، أو رمية بسهم ، وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير ( 4 ) فلا نامت أعين الجبناء . قال مصعب بن عبد الله : لم يزل خالد بالشام حتى عزله عمر . وهلك بالشام ، وولي عمر وصيته .
هامش
( 1 ) انظر " الإصابة " 13 / 112 . ( 2 ) " عمرو بن " سقطت من المطبوع . ( 3 ) البيت في الإصابة ، والخبر بغير هذا السياق 3 / 47 . ( 4 ) العير : الحمار . وتصفحت في المطبوع إلى " البعير " . وانظر " الاستيعاب " 3 / 169 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 382 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط