تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
مسلمة على حمص . الزبير بن بكار : حدثني محمد بن مسلمة ، عن مالك قال : قال عمر لأبي بكر : اكتب إلى خالد : ألا يعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمرك ، فكتب أبو بكر بذلك ، قال : فكتب إليه خالد : إما أن تدعني وعملي ، وإلا فشأنك بعملك ، فأشار عمر بعزله ، فقال : ومن يجزئ عنه ؟ قال عمر : أنا ، قال : فأنت . قال مالك : قال زيد بن أسلم : فتجهز عمر حتى أنيخت الظهر في الدار . وحضر الخروج ، فمشى جماعة إلى أبي بكر ، فقالوا : ما شأنك تخرج عمر من المدينة وأنت إليه محتاج ، وعزلت خالدا وقد كفاك ؟ قال : فما أصنع ؟ قالوا : تعزم على عمر ليجلس ، وتكتب إلى خالد ، فيقيم على عمله ، ففعل ( 1 ) . هشام بن سعد : عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال عمر لأبي بكر : تدع خالدا بالشام ينفق مال الله ؟ قال فلما توفي أبو بكر ، قال أسلم : سمعت عمر يقول : كذبت الله إن كنت أمرت أبا بكر بشئ لا أفعله ، فكتب إلى خالد . فكتب خالد إليه : لا حاجة لي بعملك . فولى أبا عبيدة . الحارث بن يزيد : عن علي بن رباح ، عن ناشرة اليزني : سمعت عمر بالجابية ، واعتذر من عزل خالد ، قال : وأمرت أبا عبيدة . فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة ( 2 ) : والله ما أعذرت ، نزعت عاملا استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووضعت لواء رفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : إنك قريب القرابة ، حديث السن ، مغضب في ابن عمك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر " الإصابة " 3 / 73 - 74 . ( 2 ) لقد تصحفت في المطبوع إلى " أبو حفص بن الغابرة " . ( 3 ) أخرجه أحمد 3 / 475 ، والبخاري في " التاريخ الصغير " 1 / 57 ، ومسنده صحيح .
سير أعلام النبلاء — صفحة 379 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط