ابن سعد : أنبأنا محمد بن عمر ، حدثني عتبة بن جبيرة ، عن عاصم بن
عمر بن قتادة . قال : وحدثني محمد بن عبد الله ، عن الزهري ، وحدثنا أسامة
ابن زيد عن الزهري ، عن حنظلة بن علي الأسلمي في حديث الردة : فأوقع
بهم خالد ، وقتل مالكا ، ثم أوقع بأهل بزاخة ( 1 ) وحرقهم ، لكونه بلغه عنهم
مقالة سيئة ، شتموا النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ومضى إلى اليمامة ، فقتل مسيلمة ، إلى أن
قال : وقدم خالد المدينة بالسبي ومعه سبعة عشر من وفد بني حنيفة ، فدخل
المسجد وعليه قباء عليه صدأ الحديد ، متقلدا السيف ، في عمامته أسهم .
فمر بعمر ، فلم يكلمه ، ودخل على أبي بكر ، فرأى منه كل ما يحب ، وعلم
عمر ، فأمسك . وإنما وجد عمر عليه لقتله مالك بن نويرة ، وتزوج بامرأته .
جويرية بن أسماء : قال : كان خالد بن الوليد من أمد الناس بصرا ، فرأى
راكبا وإذا هو قد قدم بموت الصديق وبعزل خالد .
قال ابن عون : ولي عمر ، فقال : لأنزعن ( 2 ) خالدا حتى يعلم أن الله إنما
ينصر دينه ، يعني بغير خالد .
وقال هشام بن عروة عن أبيه ، قال : لما استخلف عمر ، كتب إلى أبي
عبيدة : إني قد استعملتك ، وعزلت خالدا .
وقال خليفة : ولى عمر أبا عبيدة على الشام ، فاستعمل يزيد على فلسطين ،
وشرحبيل بن حسنة على الأردن ، وخالد بن الوليد على دمشق ، وحبيبب بن
هامش
( 1 ) بزاخة : بالضم ، والخاء معجمة . قال الأصمعي : ماء لطئ بأرض نجد . وقال أبو عمرو
الشيباني : ماء لبني أسد ، كانت فيه وقعة عظيمة في أيام أبي بكر مع طليحة بن خويلد الأسدي ،
الذي تنبأ بعد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فظهر المسلمون . وهرب طليحة ، ثم أهل بعمرة ، ومضى إلى مكة
مسلما .
( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " لا يرمي " .