تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ابن سعد : أنبأنا محمد بن عمر ، حدثني عتبة بن جبيرة ، عن عاصم بن عمر بن قتادة . قال : وحدثني محمد بن عبد الله ، عن الزهري ، وحدثنا أسامة ابن زيد عن الزهري ، عن حنظلة بن علي الأسلمي في حديث الردة : فأوقع بهم خالد ، وقتل مالكا ، ثم أوقع بأهل بزاخة ( 1 ) وحرقهم ، لكونه بلغه عنهم مقالة سيئة ، شتموا النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ومضى إلى اليمامة ، فقتل مسيلمة ، إلى أن قال : وقدم خالد المدينة بالسبي ومعه سبعة عشر من وفد بني حنيفة ، فدخل المسجد وعليه قباء عليه صدأ الحديد ، متقلدا السيف ، في عمامته أسهم . فمر بعمر ، فلم يكلمه ، ودخل على أبي بكر ، فرأى منه كل ما يحب ، وعلم عمر ، فأمسك . وإنما وجد عمر عليه لقتله مالك بن نويرة ، وتزوج بامرأته . جويرية بن أسماء : قال : كان خالد بن الوليد من أمد الناس بصرا ، فرأى راكبا وإذا هو قد قدم بموت الصديق وبعزل خالد . قال ابن عون : ولي عمر ، فقال : لأنزعن ( 2 ) خالدا حتى يعلم أن الله إنما ينصر دينه ، يعني بغير خالد . وقال هشام بن عروة عن أبيه ، قال : لما استخلف عمر ، كتب إلى أبي عبيدة : إني قد استعملتك ، وعزلت خالدا . وقال خليفة : ولى عمر أبا عبيدة على الشام ، فاستعمل يزيد على فلسطين ، وشرحبيل بن حسنة على الأردن ، وخالد بن الوليد على دمشق ، وحبيبب بن
هامش
( 1 ) بزاخة : بالضم ، والخاء معجمة . قال الأصمعي : ماء لطئ بأرض نجد . وقال أبو عمرو الشيباني : ماء لبني أسد ، كانت فيه وقعة عظيمة في أيام أبي بكر مع طليحة بن خويلد الأسدي ، الذي تنبأ بعد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فظهر المسلمون . وهرب طليحة ، ثم أهل بعمرة ، ومضى إلى مكة مسلما . ( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " لا يرمي " .