وقال ابن أبي الزناد : مات بحمص سنة إحدى وعشرين وكان قدم قبل ذلك
معتمرا ورجع .
الواقدي : حدثنا عمر بن عبد الله بن رياح ، عن خالد بن رياح ، سمع ثعلبة
ابن أبي مالك يقول : رأيت عمر بقباء ، وإذا حجاج من الشام ، قال : من
القوم ؟ قالوا : من اليمن ممن نزل حمص ، ويوم رحلنا منها مات خالد بن
الوليد . فاسترجع عمر مرارا ، ونكس ، وأكثر الترحم عليه ، وقال : كان والله
سدادا لنحر العدو ، ميمون النقيبة . فقال له علي : فلم عزلته ؟ قال : عزلته
لبذله المال لأهل الشرف وذوي اللسان ، قال : فكنت عزلته عن المال ، وتتركه
على الجند ، قال : لم يكن ليرضى ، قال فهلا بلوته ؟ ( 1 ) .
وروى جويرية : عن نافع قال : لما مات خالد لم يدع إلا فرسه وسلاحه
وغلامه ، فقال عمر : رحم الله أبا سليمان ، كان على ما ظنناه به ( 2 ) .
الأعمش : عن أبي وائل قال : اجتمع نسوة بني المغيرة في دار خالد يبكينه ،
فقال عمر : ما عليهن أن يرقن من دموعهن ما لم يكن نقعا أو لقلقة ( 3 ) .
قال محمد بن عبد الله بن نمير ، وإبراهيم بن المنذر ، وأبو عبيد :
مات خالد بحمص سنة إحدى وعشرين .
وقال دحيم : مات بالمدينة .
هامش
( 1 ) الواقدي متروك . وقد ذكره ابن كثير في " البداية " 7 / 117 عن ابن سعد ، عن الواقدي .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 7 / 1 / 121 .
( 3 ) أخرجه الحاكم 3 / 297 من طريق ، عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الأعمش ، عن أبي وائل .
وابن عبد البر 3 / 169 من طريق يحيى القطان ، عن سفيان بن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي وائل ،
وعلقه البخاري 3 / 160 وقال ابن حجر في " الفتح " 3 / 161 وصله المصنف في " التاريخ الأوسط " .
وقد ذكره البخاري في " التاريخ الصغير " 1 / 46 ، 47 من طريق عمر بن حفص ، عن أبيه ، عن
الأعمش ، عن شقيق وقد تصحف فيه " الأعمش إلى الأعشى " .