تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وكتب إلى خالد ، فقدم عليه ، فقال أبو بكر : هل تزيدون على أن يكون تأول ، فأخطأ ؟ ثم رده ، وودى مالكا ، ورد السبي والمال ( 1 ) . وعن ابن إسحاق قال : دخل خالد على أبي بكر ، فأخبره ، واعتذر ، فعذره . قال سيف في " الردة " : عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : شهد قوم من السرية أنهم أذنوا وأقاموا وصلوا ، ففعلوا مثل ذلك ، وشهد آخرون بنفي ذلك ، فقتلوا . وقدم أخوه متمم بن نويرة ينشد الصديق دمه ، ويطلب السبي ، فكتب إليه برد السبي ، وألح عليه عمر في أن يعزل خالدا ، وقال : إن في سيفه رهقا ، فقال : لا يا عمر ، لم أكن لاشيم ( 2 ) سيفا سله الله على الكافرين ( 3 ) . سيف : عن ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير وغيره أن خالدا بث السرايا ، فأتي بمالك . فاختلف قول الناس فيهم وفي إسلامهم ، وجاءت أم تميم كاشفة وجهها ، فأكبت على مالك ، وكانت أجمل الناس ، فقال لها : إليك عني ، فقد والله قتلتني . فأمر بهم خالد ، فضربت أعناقهم . فقام أبو قتادة ، فناشده فيهم ، فلم يلتفت إليه ، فركب أبو قتادة فرسه ، ولحق بأبي بكر وحلف : لا أسير في جيش وهو تحت لواء خالد . وقال : ترك قولي ، وأخذ بشهادة الاعراب الذين فتنتهم الغنائم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المدائني : هو علي بن محمد ، الاخباري ، ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . ( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " لأشتم " . ( 3 ) لا يصح لضعف سيف . وهو ابن عمر ، الضبي ، الأسيدي . قال عباس بن يحيى : ضعيف . وروى مطين عن يحيى : فلس خير منه . وقال أبو داود : ليس بشئ . وقال أبو حاتم : متروك . وقال ابن عدي : عامة حديثه منكر . ومات سيف في زمن الرشيد . ( 4 ) إسناده كسابقه وهو في " أسد الغابة " 2 / 111 .