وكتب إلى خالد ، فقدم عليه ، فقال أبو بكر : هل تزيدون على أن يكون تأول ،
فأخطأ ؟ ثم رده ، وودى مالكا ، ورد السبي والمال ( 1 ) .
وعن ابن إسحاق قال : دخل خالد على أبي بكر ، فأخبره ، واعتذر ،
فعذره .
قال سيف في " الردة " : عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : شهد قوم من
السرية أنهم أذنوا وأقاموا وصلوا ، ففعلوا مثل ذلك ، وشهد آخرون بنفي ذلك ،
فقتلوا . وقدم أخوه متمم بن نويرة ينشد الصديق دمه ، ويطلب السبي ، فكتب
إليه برد السبي ، وألح عليه عمر في أن يعزل خالدا ، وقال : إن في سيفه رهقا ،
فقال : لا يا عمر ، لم أكن لاشيم ( 2 ) سيفا سله الله على الكافرين ( 3 ) .
سيف : عن ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير وغيره أن خالدا بث
السرايا ، فأتي بمالك . فاختلف قول الناس فيهم وفي إسلامهم ، وجاءت أم
تميم كاشفة وجهها ، فأكبت على مالك ، وكانت أجمل الناس ، فقال لها :
إليك عني ، فقد والله قتلتني . فأمر بهم خالد ، فضربت أعناقهم . فقام أبو
قتادة ، فناشده فيهم ، فلم يلتفت إليه ، فركب أبو قتادة فرسه ، ولحق بأبي بكر
وحلف : لا أسير في جيش وهو تحت لواء خالد . وقال : ترك قولي ، وأخذ
بشهادة الاعراب الذين فتنتهم الغنائم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المدائني : هو علي بن محمد ، الاخباري ، ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " لأشتم " .
( 3 ) لا يصح لضعف سيف . وهو ابن عمر ، الضبي ، الأسيدي . قال عباس بن يحيى : ضعيف . وروى مطين عن يحيى : فلس خير منه . وقال أبو داود : ليس بشئ . وقال أبو حاتم : متروك . وقال
ابن عدي : عامة حديثه منكر . ومات سيف في زمن الرشيد .
( 4 ) إسناده كسابقه وهو في " أسد الغابة " 2 / 111 .