شديدة السواد ، لويلة الشعر ، عظيمة الثديين ، قصيرة . فقالوا يحرضونها :
يا عز شدي شدة لا سواكها ( 1 ) * على خالد ألقي الخمار وشمري
فإنك إن لا تقتلي المرء خالدا * تبوئي بذنب عاجل وتقصري
فشد عليها خالد ، فقتلها ، وقال : ذهبت العزى فلا عزى بعد اليوم ( 2 ) .
الزهري : عن عبد الرحمن بن أزهر : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين يتخلل
الناس ، يسأل عن رحل خالد ، فدل عليه ، فنظر إلى جرحه ، وحسبت أنه
نفث فيه ( 3 ) .
وقال ابن عمر : بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالدا إلى بني جذيمة ، فقتل وأسر ، فرفع
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يديه وقال : " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد " مرتين ( 4 ) .
الواقدي : عن رجل ، عن إياس بن سلمة عن أبيه قال : لما قدم خالد بعد
صنيعه ببني جذيمة ، عاب عليه ابن عوف ما صنع ، وقال : أخذت بأمر
الجاهلية ، قتلتهم بعمك الفاكه ، قاتلك الله .
هامش
( 1 ) أي ليس غيرك لها . وحذف من الهاء لامها ، كما في قوله تعالى : ( وإذا كالوهم أو وزنوهم
يخسرون ) والتقدير : كالوا لهم ، ووزنوا لهم . وفي السيرة " لا شوى لها " وكذلك في " الطبري "
3 / 65 .
( 2 ) انظر شرح المواهب اللدنية 2 / 348 ، وابن هشام 2 / 436 - 437 و " الطبري " في تاريخه
3 / 65 .
( 3 ) أخرجه أحمد 4 / 88 ، 351 من طريق : عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبد
الرحمن بن أزهر . . . وإسناده صحيح .
( 4 ) أخرجه أحمد 2 / 151 ، والبخاري ( 4339 ) في المغازي : باب بعث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، خالدا
إلى بني جذيمة ، و ( 7189 ) في الاحكام : باب إذا قضى الحاكم بجور أو خلاف أهل العلم فهو
رد ، والنسائي 8 / 236 في القضاء : باب إذا قضى الحاكم بغير حق ، كلهم من طريق الزهري ، عن
سالم ، عن أبيه . . .