تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
طابع الشهداء . ومناقبه غزيرة ، أمره الصديق على سائر أمراء الأجناد ، وحاصر دمشق فافتتحها هو ، وأبو عبيدة . عاش ستين سنة وقتل جماعة من الابطال ، ومات على فراشه ، فلا قرت أعين الجبناء . توفي بحمص ( 1 ) سنة إحدى وعشرين . ومشهده على باب بحمص عليه جلالة .
هامش
( 1 ) لقد اضطربت كتب التراجم في تحديد مكان وفاة خالد بن الوليد ، رضي الله عنه ، أكانت الوفاة بحمص أم بالمدينة . ولعل تقليب النظر ، وإمعانه في الآثار الواردة يقود إلى شئ تطمئن إليه النفس . آ - قال ابن المبارك في كتاب الجهاد ، عن حماد بن زيد ، عن عبد الله بن المختار ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي وائل - ثم شك حماد في أبي وائل - قال : . . . إلى قوله : " فلما توفي خرج عمر في جنازته فقال : ما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد دموعهن ما لم يكن نقعا أو لقلقة " . ب - وروى يحيى القطان ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي وائل قال : وذكر نحوه . ج - وذكر أبو حذيفة في " المبتدأ والفتوح " عن محمد بن إسحاق : لما مات خالد بن الوليد ، خرج عمر في جنازته ، فإذا أمه تندبه وتقول : أنت خير من ألف ألف من القوم * إذا ما كبت وجوه الرجال وذكر سيف بن عمر في " الردة والفتوح " بسند له ، فيه ضعف ، ونحو الحديث الذي رواه ابن المبارك . د - وروى ابن سعد ، عن كثير بن هشام ، عن جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم : " لما توفي خالد ابن الوليد بكت عليه أمه فقال عمر : يا أم خالد أخالدا وأجره ترزئين ؟ عزمت عليك إلا تثبت حتى تسود يدك من الخضاب " وهذا سند صحيح . كما قال الحافظ في " الإصابة " . ه‍ - وقد علق البخاري في صحيحه ، قال عمر ، رضي الله عنه : " دعهن يبكين على أبي سليمان ، ما لم يكن نقع أو لقلقة " وقال الحافظ في " الفتح " 3 / 161 : وصله المصنف في " تاريخه الأوسط " ، من طريق الأعمش ، عن شقيق ، قال : لما مات خالد اجتمع نسوة بني المغيرة يبكين عليه ، فقيل لعمر : أرسل إليهن فانههن . فذكره . و - وأخرج البخاري في تاريخه 1 / 46 من طريق : عمر بن حفص ، عن أبيه عن الأعمش ، عن شقيق : قال : قيل لعمر : إن نسوة بني المغيرة اجتمعن في دار خالد ، فقال عمر : ما عليهن أن يرقن من أعينهن على أبي سليمان ؟ ز - وقال ابن كثير بعد أن أورد عدة أخبار : وهذا كله مما يقتضي موته بالمدينة النبوية . ولكن المشهور عن الجمهور أن مات بحمص . انظر " الإصابة " ت ( 1477 ) وت ( 940 ) من قسم النساء ، و " فتح الباري " 3 / 160 ، و " البداية والنهاية " لابن كثير . و " تاريخ دمشق " لابن عساكر 5 / 264 / ب .