منها ، ومن شر ما يعرج في السماء وما ينزل منها ، ومن شر كل طارق إلا
طارقا ( 1 ) يطرق ، بخير يا رحمن " ففعلت فأذهبه الله عني ( 2 ) .
وعن حيان بن أبي جبلة ، عن عمرو بن العاص ، قال : ما عدل بي رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ، وبخالد أحدا في حربه منذ أسلمنا ( 3 ) .
يونس بن أبي إسحاق ، عن العيزار بن حريث أن خالد بن الوليد أتى على
اللات والعزى فقال :
[ يا عز ] كفرانك لا سبحانك * إني رأيت الله قد أهانك
وروى زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد الرحمن
السلمي أن خالدا قال مثله .
قال قتادة : مشى خالد إلى العزى ، فكسر أنفها بالفأس .
وروى سفيان بن حسين ، عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالدا إلى العزى ،
وكانت لهوازن ، وسدنتها بنو سليم ، فقال : انطلق ، فإنه يخرج عليك امرأة
هامش
( 1 ) " إلا طارقا " سقطت من المطبوع .
( 2 ) رجاله ثقات لكنه مرسل . وأخرجه أحمد 3 / 419 من طريق : سيار بن حاتم ، عن جعفر بن
سليمان ، عن أبي التياح قال : قلت لعبد الرحمن بن خنيش التميمي - وكان كبيرا - : أدركت رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . قال : قلت : كيف صنع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ليلة كادته الشياطين ؟ فقال : إن
الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من الأودية والشعاب . وفيهم شيطان بيده شعلة
نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فهبط إليه جبريل عليه السلام فقال : يا محمد قل .
قال : ما أقول ؟ قال : قل : أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق ، وذرأ وبرأ . ومن شر ما ينزل من
السماء ، ومن شر ما يعرج فيها ، ومن شر فتن الليل والنهار ، ومن شر كل طارق ، إلا طارقا يطرق
بخير يا رحمان . قال : فطفئت نارهم وهزمهم الله تبارك وتعالى . وإسناده صحيح .
( 3 ) ذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 350 وقال : رواه الطبراني في الأوسط ، والكبير ورجاله
ثقات