قال : وأعابه عمر ، فقال خالد : أخذتهم بقتل أبيك ، فقال عبد الرحمن :
كذبت ، لقد قتلت قاتل أبي بيدي ، ولو لم أقتله ، لكنت تقتل قوما مسلمين
بأبي في الجاهلية ، قال : ومن أخبرك أنهم أسلموا ؟ فقال : أهل السرية كلهم .
قال : جاءني رسول رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أن أغير عليهم ، فأغرت ، قال :
كذبت على رسول الله ، وأعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن خالد وغضب وقال :
" يا خالد ! ذروا لي أصحابي متى ينكأ إلف المرء ينكأ المرء " ( 1 ) .
الواقدي : حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أهله ، عن أبي قتادة
قال : لما نادى خالد في السحر : من كان معه أسير ، فليدافه ، أرسلت
أسيري ، وقلت لخالد : اتق الله ، فإنك ميت ، وإن هؤلاء قوم مسلمون ، قال :
إنه لا علم لك بهؤلاء .
إسناده فيه الواقدي ، ولخالد اجتهاده ، ولذلك ما طالبه النبي صلى الله عليه وسلم بدياتهم .
الواقدي : حدثنا يوسف بن يعقوب بن عتبة ، عن عثمان الأخنسي ، عن
عبد الملك بن أبي بكر ، قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالدا إلى الحارث بن كعب
أميرا وداعيا ، وخرج مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في حجة الوداع ، فلما خلق رأسه ،
أعطاه ناصيته ، فعملت في مقدمة قلنسوة خالد ، فكان لا يلقى عدوا إلا
هزمه ( 2 ) .
وأخبرني من غسله بحمص ، ونظر إلى ما تحت ثيابه قال : ما فيه مصح ما
بين ضربة بسيف ، أو طعنة برمح ، أو رمية بسهم .
هامش
( 1 ) الواقدي متروك ، والراوي عن إياس مجهول فالخبر لا يصح . وهو عند ابن هشام 2 / 431 .
( 2 ) سيأتي في الصفحة ( 375 ) التعليق رقم ( 1 ) فانظره هناك .