ابن عباس قال : لما انفجرت يد سعد بالدم ، قام إليه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
فاعتنقه ، والدم ينفح من وجه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ولحيته ، حتى
قضى ( 1 ) .
عاصم بن عمر : عن محمود بن لبيد قال : لما أصيب أكحل سعد ، فثقل ،
حولوه عند امرأة يقال لها رفيدة تداوي الجرحى . فكان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إذا مر به
يقول : كيف أمسيت ، وكيف أصبحت ؟ فيخبره حتى كانت الليلة التي نقله
قومه فيها وثقل ، فاحتملوه إلى بني عبد الأشهل إلى منازلهم ، وجاء رسول
الله ، فقيل : انطلقوا به . فخرج وخرجنا معه ، وأسرع حتى تقطعت شسوع
نعالنا ، وسقطت أرديتنا ، فشكا ذلك إليه أصحابه ، فقال : " إني أخاف أن تسبقنا
إليه الملائكة فتغسله كما غسلت حنظلة " فانتهى إلى البيت ، وهو يغسل ، وأمه
تبكيه وتقول :
ويل أم سعد سعدا * حزامة وجدا
فقال : " كل باكية تكذب إلا أم سعد " ثم خرج به . قال : يقول له القوم : ما
حملنا يا رسول الله ميتا أخف علينا منه . قال : " ما يمنعه أن يخف وقد هبط
من الملائكة كذا وكذا لم يهبطوا قط قبل يومهم ، قد حملوه
معكم " ( 2 ) .
شعبة : عن سماك ، سمع عبد الله بن شداد يقول : دخل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
هامش
( 1 ) إسناده تالف لضعف الواقدي . وهو في " الطبقات " لابن سعد 3 / 2 / 7 .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 7 - 7 من طريق الفضل بن دكين قال : حدثنا عبد الرحمن بن سليمان
الغسيل ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد . . . ، وإسناده حسن .