لك من السابقة ما قدم ؟ فقال : ليحق لي أن لا أبكي على أحد بعد سعد بن
معاذ . وقد سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول ما يقول ، قال : قلت : وما سمعت ؟
قال : قال : " لقد اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ " ( 1 ) .
إسماعيل بن مسلم العبدي : حدثنا أبو المتوكل أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الحمى
فقال : " من كانت به ، فهو حظه من النار " فسألها سعد بن معاذ ربه ، فلزمته ،
فلم تفارقه حتى مات ( 2 ) .
أبو الزبير : عن جابر قال : رمي سعد بن معاذ يوم الأحزاب ، فقطعوا
أكحله ، فحسمه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بالنار . فانتفخت يده فنزفه ، فحسمه
أخرى ( 3 ) .
أبو إسحاق : عن عمرو بن شرحبيل قال : لما انفجر جرح سعد ، عجل إليه
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فأسنده إلى صدره والدماء تسيل عليه . فجاء أبو بكر فقال :
وانكسار ظهراه على سعد ! فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، : " مهلا أبا بكر " فجاء عمر
فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ( 4 ) . رواه شعبة عنه .
محمد بن عمرو : عن أبيه ، عن جده ، عن عائشة قالت : حضر رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر وعمر ، سعد بن معاذ ، وهو يموت في القبة التي ضربها عليه
هامش
( 1 ) إسناده حسن ، وأخرجه أحمد 4 / 352 ، وابن سعد 3 / 2 / 12 ، والحاكم وصححه 3 / 207 من
طريق محمد بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده ، عن عائشة ، بأوضح مما هنا .
( 2 ) إسناده منقطع ولا يصح .
( 3 ) أخرجه أحمد 3 / 312 ، 386 ، ومسلم ( 2208 ) في السلام : باب لكل داء دواء واستحباب
التداوي . وانظر ص 283 التعليق رقم ( 1 )
( 4 ) رجاله ثقات ، لكنه مرسل .