لبادنا ، وما حملنا أخف منه . فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : " إن له حملة
غيركم . والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد ، واهتز له
العرش " ( 1 ) .
يزيد بن هارون : أنبأنا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبيه ، عن جده ، عن
عائشة قالت : خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس ، فسمعت وئيد الأرض
ورائي ، فإذا سعد ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنه . فجلست ،
فمر سعد وعليه درع قد خرجت منه أطرافه . وكان من أطول الناس
وأعظمهم ، فاقتحمت حديقة ، فإذا فيها نفر فيهم عمر ، فقال : ما جاء بك ؟ والله
إنك لجريئة ! ما يؤمنك أن يكون بلاء ؟ فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض
اشتقت ساعتئذ ، فدخلت فيها وإذا رجل عليه مغفر ، فيرفعه عن وجهه ، فإذا
هو طلحة . فقال : ويحك ! قد أكثرت ، وأين التحوز والفرار إلا إلى الله ( 2 ) .
محمد بن عمرو : عن محمد بن إبراهيم ، حدثني علقمة بن وقاص ، عن
عائشة قالت : أقبلنا مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قافلين من مكة حتى إذا كنا بذي
الحليفة وأسيد بن حضير بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم . فيلقى غلمان بني عبد
الأشهل من الأنصار . فسألهم أسيد ، فنعوا له امرأته . فتقنع يبكي ، قلت له :
غفر الله لك ، أتبكي على امرأة وأنت صاحب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقد قدم الله
هامش
( 1 ) فيه انقطاع وجهالة .
( 2 ) إسناده محتمل للتحسين ، وأخرجه ابن سعد 3 / 2 / 3 بنحوه .