تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد . قالت : والذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر ، وإني لفي حجرتي ، فكانا كما قال الله ( رحماء بينهم ) . قال علقمة فقلت : أي أمه ! كيف كان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يصنع ؟ قالت : كان لا تدمع عينه على أحد ، ولكنه كان إذا وجد ، فإنما هو آخذ بلحيته ( 1 ) . يزيد بن هارون : أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن رجل من الأنصار قال : لما قضى سعد في بني قريظة ، ثم رجع ، انفجر جرحه ، فبلغ ذلك رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فأتاه فوضع رأسه في حجره ، وسجي بثوب أبيض ، وكان رجلا أبيض جسيما . فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " اللهم إن سعدا قد جاهد ( 2 ) في سبيلك ، وصدق رسولك ، وقضى الذي عليه ، فتقبل روحه بخير ما تقبلت به روحا " فلما سمع سعد كلام رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فتح عينيه ، ثم قال : السلام عليك يا رسول الله ، إني أشهد أنك رسول الله . وقال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لأهل البيت : استأذن الله من ملائكته عددكم في البيت ليشهدوا وفاة سعد . قال : وأمه تبكي وتقول : ويل أمك سعدا * حزامة وجدا فقيل لها : أتقولين الشعر على سعد ؟ فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " دعوها فغيرها من الشعراء أكذب " . هذا مرسل ( 3 ) . الواقدي : أنبأنا معاد بن محمد ، عن عطاء بن أبي مسلم ، عن عكرمة ، عن
هامش
( 1 ) إسناده حسن . وأخرجه أحمد 6 / 141 - 142 . ( 2 ) تصحفت في المطبوع إلى " جاء " . ( 3 ) بل معضل لأنه مرسل ، وفيه من لم يسم على التوالي . وأخرجه ابن سعد 3 / 2 /