تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
على سعد وهو يكيد نفسه فقال : " جزاك الله خيرا من سيد قوم ، فقد أنجزت ما وعدته . ولينجزنك الله ما وعدك " ( 1 ) . حماد بن سلمة : عن محمد بن زياد ، عن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ أن بني قريظة نزلوا على حكم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فأرسل إلى سعد ، فجئ به محمولا على حمار ، وهو مضنى من جرحه ، فقال له : " أشر علي في هؤلاء " قال : إني أعلم أن الله قد أمرك فيهم بأمر أنت فاعله . قال : " أجل ، ولكن أشر " . قال : لو وليت أمرهم ، لقتلت مقاتلتهم ، وسبيت ذراريهم . فقال : " والذي نفسي بيده لقد أشرت علي فيهم بالذي أمرني الله به " ( 2 ) . محمد بن صالح التمار : عن سعد بن إبراهيم ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : لما حكم سعد في بني قريظة أن يقتل من جرت عليه المواسي ( 3 ) قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " لقد حكم فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " 3 / 2 / 9 . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 5 من طريق حماد بن سلمة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ . وأخرجه أحمد 3 / 22 ، والبخاري ( 3043 ) في الجهاد ، و ( 3804 ) و ( 4121 ) و ( 6262 ) ، ومسلم ( 1768 ) في الجهاد ، كلهم من طريق شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبي أمامة سهل بن حنيف ، عن أبي سعيد الخدري بنحوه . ( 3 ) المواسي : جمع موسى وهي الآلة التي يحلق بها . والمراد هنا من بلغ الحلم وطالت شعرته ، وصار يحلقها . يفسر ذلك حديث عطية القرظي قال : " عرضنا على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يوم قريظة ، فكان من أنبت قتل ، ومن لم ينبت خلي سبيله ، فكنت ممن لم ينبت فخلي سبيلي " . أخرجه أبو داود ( 4404 ) ، والترمذي ( 1584 ) ، وسنده حسن . وقد تحرفت في المطبوع لفظة " المواسي " إلى " المواثيق " .