الخامس : في عدة الوفاة ، تعتد الحرة بأربعة أشهر وعشرة
( أيام - خ ) إذا كانت حائلا ، صغيرة كانت أو كبيرة ، دخل بها أو لم يدخل .
شرح
المطلقة البائنة إذا توفى عنها زوجها وهي في عدتها ؟ قال : تعتد بأبعد الأجلين .
وضعف هذه الرواية ( 1 ) يمنع من العمل بها .
وأعلم أن الحكم باستئناف عدة الوفاة إذا كان الطلاق رجعيا لا اشكال
فيه إذا زادت عدة الوفاة عن عدة الطلاق كما هو الغالب .
أما لو انعكس كعدة المسترابة ، ففي الاجتزاء فيها بعدة الوفاة ( أو ) اعتبار
أبعد الأجلين من أربعة أشهر وعشرا ، ومن مدة يعلم فيها انتفاء الحمل ، ( أو ) وجوب
إكمال عدة المطلقة وهي التسعة الأشهر أو السنة ، ( أو ) وجوب أربعة أشهر وعشرا
بعدها ؟ أوجه أوجهها الأول قصرا - لما خالف الأصل - على مورد النص .
قوله : ( الخامس في عدة الوفاة تعتد الحرة بأربعة أشهر وعشرا الخ )
هذا الحكم موضع وفاق بين علماء الإسلام .
والأصل فيه قوله تعالى : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن
بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ( 2 ) أي يعتدن بهذه المدة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام .
قال في الكشاف : وقال : عشرا ( 3 ) ذهابا إلى الليالي ، والأيام داخلة
بتبعيتها ، ولا تراهم قط يستعملون التذكير فيه ذاهبين إلى الأيام يقول : صمت
عشرا ، ولو ذكرت خرجت من كلامهم ، ومن البين فيه قوله تعالى : إن لبثتم إلا
عشرا ( 4 ) ثم إن لبثتم إلا يوما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وجه ضعفها كونها مرسلة مقطوعة .
( 2 ) البقرة 234 .
( 3 ) يعني ولم يقل عشرة ليكون دالا على أن المعدود مؤنث وهو الليلة .
( 4 ) طه : 103 .
( 5 ) طه : 104 إلى هنا عبارة الكشاف ( الكشاف ج 1 ص 272 ) .