تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الخامس : في عدة الوفاة ، تعتد الحرة بأربعة أشهر وعشرة ( أيام - خ ) إذا كانت حائلا ، صغيرة كانت أو كبيرة ، دخل بها أو لم يدخل .
شرح
المطلقة البائنة إذا توفى عنها زوجها وهي في عدتها ؟ قال : تعتد بأبعد الأجلين . وضعف هذه الرواية ( 1 ) يمنع من العمل بها . وأعلم أن الحكم باستئناف عدة الوفاة إذا كان الطلاق رجعيا لا اشكال فيه إذا زادت عدة الوفاة عن عدة الطلاق كما هو الغالب . أما لو انعكس كعدة المسترابة ، ففي الاجتزاء فيها بعدة الوفاة ( أو ) اعتبار أبعد الأجلين من أربعة أشهر وعشرا ، ومن مدة يعلم فيها انتفاء الحمل ، ( أو ) وجوب إكمال عدة المطلقة وهي التسعة الأشهر أو السنة ، ( أو ) وجوب أربعة أشهر وعشرا بعدها ؟ أوجه أوجهها الأول قصرا - لما خالف الأصل - على مورد النص . قوله : ( الخامس في عدة الوفاة تعتد الحرة بأربعة أشهر وعشرا الخ ) هذا الحكم موضع وفاق بين علماء الإسلام . والأصل فيه قوله تعالى : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ( 2 ) أي يعتدن بهذه المدة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام . قال في الكشاف : وقال : عشرا ( 3 ) ذهابا إلى الليالي ، والأيام داخلة بتبعيتها ، ولا تراهم قط يستعملون التذكير فيه ذاهبين إلى الأيام يقول : صمت عشرا ، ولو ذكرت خرجت من كلامهم ، ومن البين فيه قوله تعالى : إن لبثتم إلا عشرا ( 4 ) ثم إن لبثتم إلا يوما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وجه ضعفها كونها مرسلة مقطوعة . ( 2 ) البقرة 234 . ( 3 ) يعني ولم يقل عشرة ليكون دالا على أن المعدود مؤنث وهو الليلة . ( 4 ) طه : 103 . ( 5 ) طه : 104 إلى هنا عبارة الكشاف ( الكشاف ج 1 ص 272 ) .