ولو طلقها رجعيا ثم مات استأنفت عدة الوفاة ، ولو كان بائنا
اقتصرت على إتمام عدة الطلاق .
شرح
وهي واضحة المتن ، لكن في طريقها عدة من الواقفة والمجاهيل ( 1 ) ، وذلك
مما يمنع العمل بها .
وقال الشيخ في المبسوط ، والخلاف ، وابن إدريس : لا تنقضي عدتها إلا
بوضع الثاني واختاره المصنف في الشرايع والعلامة في جملة من كتبه ، وهو الأصح
تمسكا بقول الله تعالى : وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ( 2 ) ، ووضع
الحمل لا يصدق ما دام في الرحم منه شئ .
قوله : ( ولو طلقها رجعيا ثم مات استأنفت عدة الوفاة الخ ) الوجه في
ذلك أن المطلقة رجعية ، بحكم الزوجة ، فيثبت لها ما يثبت للزوجة من الأحكام ،
ومن أحكامها أنها تعتد للوفاة ، بخلاف البائن فإنها كالأجنبية .
وقد ورد بالحكم الأول روايات ( منها ) ما رواه الكليني ، عن هشام بن
سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كانت تحته امرأة فطلقها ثم مات قبل أن
تنقضي عدتها ؟ قال : تعتد بأبعد ( أبعد - ئل ) الأجلين عدة المتوفى عنها زوجها ( 3 ) .
ويدل على أن البائن يقتصر على إتمام عدة الطلاق ، الأصل السالم من
المعارض لكن روى الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن بعض أصحابنا ( 4 ) ، في
هامش
( 1 ) طريقها كما في الكافي هكذا : حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة عن علي
بن عمران بن السقاء ( الشفا - ئل ) عن ربعي بن عبد الله ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله البصري عن أبي عبد الله
عليه السلام .
( 2 ) الطلاق : 4 .
( 3 ) الوسائل باب 36 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 463 .
( 4 ) أعلم أن كون سند هذه الرواية كما ذكره الشارح ( قده ) غير واضح فإن الكليني ( ره ) نقل أولا رواية
بما سندها هذا : علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا ثم قال : عنه
عن بعض أصحابنا في المطلقة الخ فيحتمل رجوع ضمير ( عنه ) إلى جميل لا إلى علي بن إبراهيم فراجع الكافي باب
الرجل يطلق امرأته ثم يموت الخ وكذلك نقله الوسائل أيضا باب 36 حديث 6 من أبواب العدد ج 15 ص 464 .