ويلزمها الحداد ، وهو ترك الزينة .
شرح
واعتدت بما ( ما - ئل ) بقي عليها من الأول واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة
قروء ، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت بما بقي عليها من الأول وهو خاطب
من الخطاب ( 1 ) .
وخالف في ذلك العامة فجعلوا عدتها وضع الحمل كالطلاق ولو بعد لحظة
من يوم الوفاة ، ولا ريب في بطلانه .
قوله : ( ويلزمها الحداد وهو ترك الزينة الخ ) تضمنت هذه العبارة
مسائل ( إحديها ) إن المرأة المتوفى عنها زوجها يلزمها الحداد في العدة وهو متفق عليه
بين المسلمين ، منصوص من طرقي الخاصة والعامة ( 2 ) .
فروى الكليني - في الحسن - عن ابن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا
عليه السلام قال : المتوفى عنها زوجها تعتد حين ( من يوم - ئل ) يبلغها ، لأنها تريد أن
تحد عليه ( له - خ ل ) ( 3 ) .
وفي الحسن ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، عن أبي
جعفر عليه السلام أنه قال في الغائب عنها زوجها ، إذا توفى ، قال : المتوفى عنها تعتد
من يوم تأتيها الخبر ، لأنها تحد عليه ( 4 ) .
وقد ذكر المصنف وغيره إن المراد بالحداد ، ترك الزينة ، وهو مطابق لكلام
أهل اللغة ، قال الجوهري أحدت المرأة أي امتنعت من الزينة والخضاب بعد وفاة
زوجها ، وقال في القاموس : والحادة والمحدة تاركة الزينة للعدة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 346 .
( 2 ) ما ذكره الشارح قده إنما هو من طريق الخاصة وأما العامة فراجع صحيح البخاري ج 2 باب تحد
المتوفى عنها زوجها ص 176 طبع مصر .
( 3 ) الوسائل باب 28 حديث 4 من أبواب العدد ج 15 ص 447 .
( 4 ) الوسائل باب 28 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 446 .