ولو طلقها فادعت الحمل تربص بها أقصى الحمل .
شرح
عدتها فيه ؟ ) فقال : كل شئ ( وضعته ) فيه يستبين أنه حمل تم أو لم يتم ، فقد
انقضت عدتها وإن كان مضغة ( 1 ) .
وفي المسألة قول نادر بأنها تنقضي عدتها بأقرب الأجلين ، ذهب إليه ابن
بابويه في من لا يحضره الفقيه ، فإنه قال : والحبلى المطلقة تعتد بأقرب الأجلين إن
مضت لها ثلاثة أشهر قبل أن تضع ، فقد انقضت عدتها منه ، ولكن لا تتزوج حتى
تضع ، وإذا وضعت ما في بطنها قبل انقضاء ثلاثة أشهر فقد انقضى أجلها .
وربما كان مستنده ما رواه الشيخ ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : طلاق الحامل واحدة ، وعدتها أقرب الأجلين ( 2 ) .
والجواب ( أولا ) بالطعن في السند باشتماله على محمد بن الفضيل ( 3 ) ، وهو
مشترك بين الثقة وغيره ( وثانيا ) بأنها رواية واحدة فلا تترك لأجلها الأخبار
الكثيرة المطابقة لظاهر القرآن .
قوله : ( ولو طلقها فادعت الحمل تربص بها أقصى الحمل ) ذكر
المصنف في الشرايع في هذه المسألة : إن أقصاه تسعة أشهر مع أنه اختار في كتاب
النكاح أنه عشرة .
ومستند الاكتفاء بالتسعة هنا رواية محمد بن حكيم ، عن أبي الحسن
عليه السلام قال : قلت له : المرأة الشابة التي تحيض مثلها ، يطلقها زوجها ويرتفع
حيضها ( طمثها - ئل ) كم عدتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : فإنها ادعت الحبل بعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 421 .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 418 .
( 3 ) وسنده كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل عن محمد
بن الفضيل ، عن أبي الصباح ، ومحمد بن فضيل مشترك بين محمد بن فضيل بن غزوان الثقة ومحمد بن فضيل بن
كثير الأزدي الكوفي الأزدي وقد ضعفوه راجع تنقيح المقال ج 3 ص 172 .