شرح
وفي صحيحة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
المتوفى عنها زوجها ؟ فقال : لا تكتحل للزينة ولا تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغا ولا
تبيت عن بيتها وتقضي الحقوق وتمتشط بغسلة وحج وإن كانت في عدتها ( 1 ) .
قال الجوهري : يقال : غسلة مطراة ( 2 ) وهي أس مطري بأفاوية ( 3 ) الطيب
وتمتشط به ولا يقال : غسلة .
ومقتضى إطلاق الأمر بالحداد الذي هو ترك الزينة ، أنه يجب على المعتدة
ترك كل ما يعد زينة عرفا من الثياب ، والأدهان ، والكحل ، والحنا ، والطيب وغير ذلك
ولا يختص المنع بلون خاص من الألوان ، بل يختلف ذلك باختلاف
العادات فكل لون يعد زينة عرفا يحرم لبس الثوب المصبوغ به .
ولا يحرم عليها التنظيف ، ولا دخول الحمام ، ولا تسريح الشعر ، ولا
السواك ، ولا قلم الأظفار ، ولا السكنى في المساكن العالية ، ولا استعمال الفرش
الفاخرة ، لأن ذلك كله لا يعد من الزينة .
ولو تركت المرأة الحداد أثمت ، وهل تنقضي عدتها أم يجب عليها
الاستئناف بالحداد ؟ قولان أشهرهما وأظهرهما ، الأول لقوله تعالى : فإذا بلغن أجلهن
فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف ( 4 ) ، ولأنه لا منافاة بين المعصية
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 450 .
( 2 ) في هامش بعض النسخ هكذا : يقال : غسلة مطراة وهي أس مطري بافاوية الطيب ويمتشط به
ولا يقال غسله فاغتسلت بالماء ص .
( 3 ) في هامش بعض النسخ هكذا الأفواه ما يعالج به الطيب كما أن التوابل ما يعالج به الأطعمة تقول :
فوه وأفواه مثل سوق وأسواق ثم أفاويه وأيضا في هامش تلك النسخة هكذا : غسلة مصراة أي مرباة
بالافاوية تغسل بها الرأس واليد وكذلك العدد المطري المربا منه مثل المطيب يتبخر به .
( 4 ) البقرة : 234 .