ولو كانت لا تحيض إلا في خمسة أشهر أو ستة اعتدت بالأشهر .
الرابع : في الحامل ، وعدتها في الطلاق بالوضع ولو بعد الطلاق
بلحظة ولو لم يكن تاما مع تحققه حملا .
شرح
الاعتداد عنها للأصل ، وإكمال العدة بشهر كما يلوح من الرواية .
قوله : ( ولو كانت لا تحيض إلا في خمسة أشهر أو ستة الخ ) لا وجه
للتخصيص بالخمسة أو الستة ، بل الضابط أنه متى سلم لها ثلاثة أشهر بعد الطلاق
لم تر فيها حيضا ، اعتدت بالأشهر ، وقد تقدم الكلام في ذلك .
قوله : ( الرابع في الحامل ، وعدتها في الطلاق بالوضع الخ ) هذا هو
المعروف من مذهب الأصحاب ، ويدل عليه قوله تعالى : وأولات الأحمال أجلهن
أن يضعن حملهن ( 1 ) ، وهو يتناول الحي والميت ، التام والناقص إذا تحقق أنه مبدء
نشوء آدمي .
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله
عليه السلام في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى ؟ قال : أجلها أن تضع حملها ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : طلاق
الحبلى واحدة ، وإن شاء راجعها قبل أن تضع ، فإن وضعت قبل أن يراجعها فقد
بانت منه ، وهو خاطب من الخطاب ( 3 ) .
ويدل على الاكتفاء بوضع غير التام ، صريحا ما رواه ابن بابويه في
الصحيح ، عن عبد الرحمان ( بن الحجاج - ئل ) أنه سئل أبو عبد الله عليه السلام عن
الحبلى يطلقها زوجها فتضع سقطا قد تم أو لم يتم أو وضعته مضغة ( أتنقضي بذلك
هامش
( 1 ) الطلاق : 4 .
( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب النفقات ج 15 ص 230 وتمامه : وعليه نفقتها حتى تضع حملها
وفيه كما في الكافي والتهذيب والفقيه أبا الحسن ( أبا إبراهيم - فيه ) .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 8 من أبواب العدد ج 15 ص 419 .