ولو رأت المطلقة الحيض مرة ثم بلغت اليأس أكملت العدة
بشهرين .
شرح
تر حمرة إلا أن تكون امرأة من قريش ( 1 ) .
وهذه الرواية ضعيفة السند بالإرسال وإن كان المرسل لها ابن أبي عمير ،
قاصرة المتن ، عن إفادة هذا الحكم ، فيشكل التعلق بها في إثباته .
وألحق بعضهم بالقرشية ، النبطية ( 2 ) ولم ينقلوا عليه دليلا ( 3 ) ، والمسألة محل
تردد وإن كان اعتبار الخمسين مطلقا لا يخلو من رجحان .
قوله : ( ولو رأت المطلقة الحيض مرة ثم بلغت اليأس الخ ) هذا الحكم
مقطوع به في كلام الأصحاب .
واستدلوا عليه بما رواه الشيخ ، عن هارون بن حمزة ، عن أبي عبد الله
عليه السلام في امرأة طلقت وقد طعنت في السن فحاضت حيضة واحدة ثم ارتفع
حيضها فقال : تعتد بالحيض ( بالحيضة - ئل ) وشهرين مستقبلين فإنها قد يئست من
المحيض ( 4 ) وهذه الرواية قاصرة من حيث السند ( 5 ) عن اثبات هذا الحكم وإن
كان العمل بمضمونها أحوط .
ولو فرض بلوغها حد اليأس بعد أن حاضت مرتين ، احتمل سقوط
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 حديث 2 من أبواب الحيض ج 2 ص 580 ولاحظ حديث 5 - 7 - 9 منها أيضا .
( 2 ) وفي المصباح : النبط جيل من الناس كانوا ينزلون سواد العراق ثم استعمل في أخلاط الناس
وعوامهم وفي مجمع البحار : النبط بفتحتين والنبط بفتح وكسر تحته ، قوم من العرب دخلوا في العجم والروم
واختلفت أنسابهم وفسدت ألسنتهم وذلك لمعرفتهم بانباط الماء أي استخراجه لكثرة فلاحتهم ( مجمع البحرين ) .
( 3 ) قال المفيد في باب عدد النساء : وقد روى : أن القرشية والنبطة تريان الدم إلى ستين سنة ، فإن
ثبت ذلك فعليها العدة حتى تجاوز الستين ( انتهى ) المقنعة ص 83 .
( 4 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 416 .
( 5 ) وسندها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن
هارون بن حمزة .