تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
قطع في الآية على اليائس من المحيض بقوله سبحانه وتعالى : واللائي يئسن من المحيض ، والمشكوك في حالها والمرتاب في أنها تحيض أو لا تحيض لا تكون آيسة ، وأطال قدس سره الكلام في ذلك . وأجيب عنه بمنع كون المراد بالريبة ، المعنى الذي ذكره ، إذ من المحتمل عودها إلى اليأس من المحيض وعدم الحيض ، وإنما أتى بالضمير مذكرا لكون الخطاب مع الرجال كما يدل عليه قوله : ( من نسائكم ) ولأن النساء يرجعن في معرفة أحكامهن إلى رجالهن أو إلى العلماء فكان الخطاب لهم لا للنساء . والحق أن الآية محتملة للأمرين ومع احتمالها للمعنى الأخير سقط الاستدلال بها على ما ادعاه المرتضى رضي الله عنه . والعمدة في اثبات ما ذهبنا إليه ، الأخبار المستفيضة ( 1 ) وعدم منافاة الآية لها صريحا ، والله أعلم . وأعلم أن المصنف وجمعا من الأصحاب صرحوا بأن المراد بالصغيرة من نقص سنها عن التسع ، ومورد الروايات المعتبرة ، التي لا تحيض مثلها ، وهي تتناول من زاد سنها على التسع إذا لم تحض مثلها وقد وقع التصريح في صحيحة جميل بعدم وجوب العدة ( 2 ) على من لم تحمل مثلها وإن كان قد دخل بها الزوج مع أن الدخول بمن دون التسع محرم ، وحمله على الدخول المحرم خلاف الظاهر . ولو قيل : بسقوط العدة عن الصبية التي لم تحمل مثلها وإن كانت قد تجاوزت التسع ، لم يكن بعيدا من الصواب وإن كان الاحتياط يقتضي المصير إلى ما ذكروه .
هامش
( 1 ) كما تقدمت وتقدم ذكر محالها . ( 2 ) راجع الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 405 .
نهاية المرام — صفحة 91 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي