الثاني : في المستقيمة الحيض ، وهي تعتد بثلاثة أطهار على
الأشهر إذا كانت حرة وإن كان تحت عبد .
شرح
عليه السلام أن علي بن الحسين عليهما السلام قال : إذا أغلق بابا ، وأرخى سترا
وجب المهر والعدة ( 1 ) .
ويمكن حملها على أنه مع الخلوة التامة يكون القول قول الزوجة في الإصابة
عملا بالظاهر ، ويترتب على ذلك لزوم المهر والعدة ، وقد تقدم الكلام في ذلك في
باب المهر .
قوله : ( الثاني في المستقيمة الحيض ، وهي تعتد بثلاثة أطهار الخ )
المراد ب ( مستقيمة الحيض ) من كان الحيض يأتيها على مقتضى عادة النساء في كل
شهر مرة وفي معناها من كانت تحيض فيما دون الثلاثة الأشهر فإنها تعتد بالأقراء
كما سيجئ بيانه .
وقيل : المراد ب ( مستقيمة الحيض ) معتادته وقتا وعددا أو وقتا فقط .
وهو غير واضح ، لأن من اعتادت الحيض فيما زاد على الثلاثة أشهر لا تعتد
بالأقراء وإن كان لها عادة وقتا وعددا .
وقد أجمع الأصحاب وغيرهم على أن المطلقة الحرة المدخول بها ومن في
معناها إذا كانت من ذوات الأقراء على الوجه المتقدم تعتد بثلاثة قروء .
وقال الله عز وجل : والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ( 2 ) ، وهو خبر في
معنى الأمر .
والقرء بالفتح والضم يطلق لغة على الحيض والطهر ، وهل هو على سبيل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 55 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 67 وصدرها هكذا : عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن الرجل يطلق المرأة وقد مس كل شئ منها إلا أنه لم يجامعها إلها عدة ؟ فقال : ابتلى
أبو جعفر عليه السلام بذلك فقال له أبوه علي بن الحسين إذا الخ .
( 2 ) البقرة : 228 .