تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الأول : لا عدة على من لم يدخل بها عدا المتوفى عنها زوجها . ونعني بالدخول الوطئ قبلا أو دبرا .
شرح
أقرائها ، أو أيام حملها ، أو أربعة أشهر وعشر ليال . وعرفها في المسالك بأنها اسم لمدة معدودة تربصن فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها ، أو للتعبد ، أو للتفجع على الزوج وشرع صيانة الأنساب وتحصينا لها عن الاختلاط . قوله : ( الأول لا عدة على من لم يدخل بها الخ ) أجمع الأصحاب وغيرهم على أنه لا عدة على الزوجة إذا لم يدخل بها الزوج في غير الوفاة . والقرآن الكريم ناطق بذلك ، قال عز وجل : وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ( 1 ) . وكذا الأخبار المستفيضة كحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدة تتزوج من ساعتها إن شاءت وتبينها تطليقة واحدة ، وإن كان فرض لها مهرا ( فلها - خ ) نصف ما فرض ( 2 ) . وقد قطع الأصحاب بأن المراد بالدخول الوطئ قبلا أو دبرا وطيا موجبا للغسل ، واستدلوا عليه بما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل دخل بامرأة ، قال : إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 49 والآية هكذا : إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل الخ . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب العدد ج 15 ص 404 وفيه : فنصف ما فرض بدل فلها نصف ما فرض . ( 3 ) الوسائل باب 54 حديث 3 من أبواب المهور ج 15 ص 65 .