الأول : لا عدة على من لم يدخل بها عدا المتوفى عنها زوجها .
ونعني بالدخول الوطئ قبلا أو دبرا .
شرح
أقرائها ، أو أيام حملها ، أو أربعة أشهر وعشر ليال .
وعرفها في المسالك بأنها اسم لمدة معدودة تربصن فيها المرأة لمعرفة براءة
رحمها ، أو للتعبد ، أو للتفجع على الزوج وشرع صيانة الأنساب وتحصينا لها عن
الاختلاط .
قوله : ( الأول لا عدة على من لم يدخل بها الخ ) أجمع الأصحاب
وغيرهم على أنه لا عدة على الزوجة إذا لم يدخل بها الزوج في غير الوفاة .
والقرآن الكريم ناطق بذلك ، قال عز وجل : وإن طلقتموهن من قبل أن
تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ( 1 ) .
وكذا الأخبار المستفيضة كحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدة تتزوج من ساعتها إن
شاءت وتبينها تطليقة واحدة ، وإن كان فرض لها مهرا ( فلها - خ ) نصف
ما فرض ( 2 ) .
وقد قطع الأصحاب بأن المراد بالدخول الوطئ قبلا أو دبرا وطيا موجبا
للغسل ، واستدلوا عليه بما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام في رجل دخل بامرأة ، قال : إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 49 والآية هكذا : إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل الخ .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب العدد ج 15 ص 404 وفيه : فنصف ما فرض بدل فلها نصف
ما فرض .
( 3 ) الوسائل باب 54 حديث 3 من أبواب المهور ج 15 ص 65 .