وتحتسب بالطهر الذي طلقها فيه ولو حاضت بعد الطلاق
بلحظة وتبين برؤية الدم الثالث .
شرح
وقعت لأصحاب هذا القول كما اتفق ذلك في كثير من المسائل ، والله أعلم .
قوله : ( وتحتسب بالطهر الذي طلقها فيه الخ ) هذا الحكم مقطوع به
في كلام الأصحاب وظاهرهم أنه موضع وفاق .
ويدل عليه قوله عليه السلام في حسنة زرارة المتقدمة : ( إذا دخلت في
الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها ) ( 1 ) .
وفي رواية أخرى لزرارة صحيحة السند ( 2 ) ، عن أحدهما عليهما السلام
قال : المطلقة ترث وتورث حتى ترى الدم الثالث ، فإذا رأته فقد انقطع ( 3 ) .
ونحوه ( 4 ) روى إسماعيل الجعفي - في الموثق - عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 5 ) .
ولو وقع الطلاق في آخر الطهر ثم حاضت مع انتهاء اللفظ بحيث لم يحصل
زمان بين الطلاق والحيض ، صح الطلاق لوقوعه في الطهر ولم يحسب ذلك الطهر
من العدة لأنه لم يتعقب الطلاق ، بل يفتقر إلى ثلاثة أقراء مستأنفة بعد الحيض .
واعلم أن مقتضى العبارة انقضاء العدة برؤية الدم الثالث مطلقا وقيده في
الشرائع بما إذا كانت عادتها مستقرة بالزمان ، قال : وإن اختلفت صبرت إلى
انقضاء أقل الحيض أخذا بالاحتياط .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 قطعة من حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 426 .
( 2 ) فإن سندها كما في الكافي هكذا : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن ابن
مسكان عن زرارة .
( 3 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 427 .
( 4 ) الظاهر أنه ( ره ) يريد نحو حسنة زرارة المتقدمة الدالة على انقضاء عدتها بالدخول في الحيضة الثالثة
لا نحو صحيحة زرارة الدالة على أن المطلقة ترث وتورث الخ .
( 5 ) الوسائل باب 15 حديث 2 و 11 من أبواب العدد ج 5 ص 427 - 429 .