ولا تجب بالخلوة .
شرح
وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ملامسة
النساء هو في الإيقاع بهن ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان - أيضا - عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : سأله أبي وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه فلم يمسها ولم يصل
إليها حتى طلقها ، هل عليها عدة منه ؟ قال : إنما العدة من الماء ، قيل له : فإن كان
واقعها في الفرج ولم ينزل ؟ فقال : إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدة ( 2 ) .
وربما تتناول هذه الرواية بإطلاقها الوطئ في الدبر .
وذكر جمع من الأصحاب أنه لا فرق بين وطئ الكبير والصغير وإن قصر
سنه عن زمان يمكن حصول التولد منه عادة ، لاطلاق النص والحق بالوطئ دخول
المني المحترم في الفرج فيلحق به الولد لو فرض ، وتعتد بوضعه .
وظاهرهم عدم وجوب العدة بدون الحمل هنا .
قوله : ( ولا تجب بالخلوة ) هذا قول معظم الأصحاب ، وقد أوردنا من
النصوص ما يدل عليه .
وقال ابن الجنيد : الأغلب فيمن خلا بزوجته ولا مانع له عنها وقوع الوطئ
إن كانت ثيبا أو الالتذاذ بما ينزل به الماء إذا كانت بكرا وكان زمان اجتماعهما
يمكن ذلك فيه ، وبذلك يحكم عليه بالمهر ، وعليها بالعدة إن وقع الطلاق إلا أنه ربما
عرض أمور لا يمكن معها ذلك ، ولا يمكن الشهادة على إيقاعه والإنسان على نفسه
بصيرة .
ويدل على ما ذكره ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 54 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 65 .
( 2 ) الوسائل باب 54 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 65 .