تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ولا تجب بالخلوة .
شرح
وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ملامسة النساء هو في الإيقاع بهن ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان - أيضا - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سأله أبي وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه فلم يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها ، هل عليها عدة منه ؟ قال : إنما العدة من الماء ، قيل له : فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل ؟ فقال : إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدة ( 2 ) . وربما تتناول هذه الرواية بإطلاقها الوطئ في الدبر . وذكر جمع من الأصحاب أنه لا فرق بين وطئ الكبير والصغير وإن قصر سنه عن زمان يمكن حصول التولد منه عادة ، لاطلاق النص والحق بالوطئ دخول المني المحترم في الفرج فيلحق به الولد لو فرض ، وتعتد بوضعه . وظاهرهم عدم وجوب العدة بدون الحمل هنا . قوله : ( ولا تجب بالخلوة ) هذا قول معظم الأصحاب ، وقد أوردنا من النصوص ما يدل عليه . وقال ابن الجنيد : الأغلب فيمن خلا بزوجته ولا مانع له عنها وقوع الوطئ إن كانت ثيبا أو الالتذاذ بما ينزل به الماء إذا كانت بكرا وكان زمان اجتماعهما يمكن ذلك فيه ، وبذلك يحكم عليه بالمهر ، وعليها بالعدة إن وقع الطلاق إلا أنه ربما عرض أمور لا يمكن معها ذلك ، ولا يمكن الشهادة على إيقاعه والإنسان على نفسه بصيرة . ويدل على ما ذكره ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 54 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 65 . ( 2 ) الوسائل باب 54 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 65 .