شرح
أقراء ( قروء - ئل ) وهي ثلاث حيض ( 1 ) .
وأجاب عنها الشيخ رحمه الله في كتابي الأخبار بالحمل على التقية ، أو بأنه
عليه السلام عبر عن ذلك ب ( ثلاث حيض ) من حيث إنها لا تبين إلا برؤية الدم
من الحيضة الثالثة .
ثم أورد ما رواه في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام في الرجل يطلق المرأة ( امرأته - ئل ) تطليقة على طهر من غير جماع ، يدعها
حتى تدخل في قرئها الثالث ويحضر غسلها ، ثم يراجعها وليشهد على رجعتها ، قال :
هو أملك بها ما لم تحل لها الصلاة ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : هي
ترث وتورث ما كان له الرجعة بين التطليقتين الأولتين حتى تغتسل ( 3 ) .
ثم قال : الوجه في هذين الخبرين ما قدمناه من حملهما على التقية ، وكان
شيخنا رحمه الله يجمع بين هذه الأخبار بأن يقول : إذا طلقها في آخر
طهرها اعتدت بالحيض ، وإن طلقها في أوله اعتدت بالأقراء التي هي الأطهار وهذا
وجه قريب غير أن الأولى ما قدمناه . هذا كلامه رحمه الله ، ولا ريب في أولوية
ما ذكره .
وفي صحيحة زرارة المتقدمة ( 4 ) اشعار به حيث أسند عليه السلام ذلك إلى
أهل العراق وكذبهم في ذلك .
ولا يقدح في هذا الحمل اختلاف العامة في ذلك لجواز أن يكون التقية
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 7 من أبواب العدد ج 15 ص 425 .
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 15 من أبواب العدد ج 15 ص 430 .
( 3 ) الوسائل باب 15 حديث 16 من أبواب العدد ج 15 ص 430 .
( 4 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 426 .