ولو أنكر الطلاق كان رجعة .
ولا يجب في الرجعة الاشهاد بل يستحب .
شرح
سهوا أو بقصد عدم الرجعة أو لا بقصدها لم يفد الرجوع وفعل حراما في غير الصورة
الأولى لانفساخ النكاح بالطلاق وإن كان رجعيا ، ولولا ذلك لم تبرأ من انقضاء
العدة لكن لا حد عليه وإن كان عالما بالتحريم ، لعدم خروجها عن حكم الزوجية
رأسا ، بل يلزمه التعزير على فعل المحرم إلا مع الجهل بالتحريم .
قوله : ( ولو أنكر الطلاق كان رجعة ) هذا مذهب الأصحاب لا نعلم
فيه مخالفا .
بل قال في المسالك : إن ظاهر الأصحاب ، الاتفاق عليه ، وعلله في
الشرايع ( 1 ) بأنه يتضمن التمسك بالزوجية ، وهو حسن .
ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن أبي ولاد الحناط ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها تطليقة
طلاق العدة طلاقا صحيحا يعني على طهر من غير جماع وأشهد لها شهودا على ذلك
ثم أنكر الزوج بعد ذلك ، فقال : إن كان أنكر ( إنكار - ئل ) الطلاق بعد انقضاء
العدة ، فإن إنكار الطلاق رجعة لها ، وإن كان إنكار ( أنكر - خ ل ) الطلاق بعد
انقضاء العدة فإن على الإمام أن يفرق بينهما بعد شهادة الشهود ( 2 ) .
وهذه الرواية مع صحة سندها صريحة في المطلوب ومؤيدة بعمل
الأصحاب فلا مجال للتوقف في هذا الحكم .
قوله : ( ولا يجب في الرجعة الاشهاد بل يستحب ) هذا الحكم مجمع
عليه بين الأصحاب ، منصوص في عدة روايات ، ( منها ) حسنة الحلبي ، عن أبي
هامش
( 1 ) قال في الشرايع : ولو أنكر الطلاق كان ذلك رجعة لأنه يتضمن التمسك بالزوجية ( انتهى ) .
( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 372 .