تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ولو أنكر الطلاق كان رجعة . ولا يجب في الرجعة الاشهاد بل يستحب .
شرح
سهوا أو بقصد عدم الرجعة أو لا بقصدها لم يفد الرجوع وفعل حراما في غير الصورة الأولى لانفساخ النكاح بالطلاق وإن كان رجعيا ، ولولا ذلك لم تبرأ من انقضاء العدة لكن لا حد عليه وإن كان عالما بالتحريم ، لعدم خروجها عن حكم الزوجية رأسا ، بل يلزمه التعزير على فعل المحرم إلا مع الجهل بالتحريم . قوله : ( ولو أنكر الطلاق كان رجعة ) هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا . بل قال في المسالك : إن ظاهر الأصحاب ، الاتفاق عليه ، وعلله في الشرايع ( 1 ) بأنه يتضمن التمسك بالزوجية ، وهو حسن . ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها تطليقة طلاق العدة طلاقا صحيحا يعني على طهر من غير جماع وأشهد لها شهودا على ذلك ثم أنكر الزوج بعد ذلك ، فقال : إن كان أنكر ( إنكار - ئل ) الطلاق بعد انقضاء العدة ، فإن إنكار الطلاق رجعة لها ، وإن كان إنكار ( أنكر - خ ل ) الطلاق بعد انقضاء العدة فإن على الإمام أن يفرق بينهما بعد شهادة الشهود ( 2 ) . وهذه الرواية مع صحة سندها صريحة في المطلوب ومؤيدة بعمل الأصحاب فلا مجال للتوقف في هذا الحكم . قوله : ( ولا يجب في الرجعة الاشهاد بل يستحب ) هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، منصوص في عدة روايات ، ( منها ) حسنة الحلبي ، عن أبي
هامش
( 1 ) قال في الشرايع : ولو أنكر الطلاق كان ذلك رجعة لأنه يتضمن التمسك بالزوجية ( انتهى ) . ( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 372 .
نهاية المرام — صفحة 72 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي