شرح
نفسها ( 1 ) وعن أبان تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : - في نحو ذلك - :
ليس هذا عليك إنما عليك أن تصدقها في نفسها ( 2 ) .
والرواية التي أشار إليها المصنف ما رواها الشيخ - في الصحيح - عن الحسين
بن سعيد ، عن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن رجل طلق امرأته ثلاثا
فبانت منه فأراد مراجعتها فقال لها : إني أريد مراجعتك فتزوجي زوجا غيري ،
فقالت له : قد تزوجت زوجا غيرك وحللت لك نفسي أيصدق قولها ويراجعها ؟
وكيف يصنع ؟ قال : إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها ( 3 ) .
وهذه الرواية صحيحة السند ، لأن حمادا هذا هو ابن عيسى ، لأنه الذي
يروي عنه ، الحسين بن سعيد كما هو معلوم من كتب الحديث والرجال .
فما ذكره جدي قدس سره في حاشية كتبها بخطه الشريف على المسالك
من أن حمادا مشترك بين الثقة وغيره فلا تكون الرواية صحيحة ، غير جيد .
ومقتضى الرواية قبول قول المرأة إذا كانت ثقة ، والظاهر أن المراد من
ذلك كونها بحيث يوثق بخبرها وتسكن النفس إليه وإن لم يحصل مع ذلك
الاتصاف بالعدالة المعتبرة في قبول الشهادة .
وكذا الكلام في كل امرأة كانت مزوجة فأخبرت بموته أو فراقه وانقضاء
العدة في وقت محتمل .
ويمكن حمل ما تضمنته الرواية - من مراعاة كونها ثقة في قبول خبرها ، على
الاستحباب وقبول قولها مطلقا لاطلاق روايتي ميسر وأبان المتقدمتين ولأن ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب المتعة ج 14 ص 456 .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب المتعة ج 14 ص 456 .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 370 .